طلبت النيابة العامة في لواء الشمال من المحكمة المركزية في الناصرة، أمس، الحكم بالسجن المؤبد على دنيس بوكين، بعد إدانته بقتل الشاب ديار عمري في أيار/مايو 2023، إثر خلاف نشب بينهما على الطريق، فيما حددت المحكمة يوم 7 أيلول/سبتمبر موعدًا للنطق بالحكم.
وفي مقابلة خاصة ضمن برنامج "هذا النهار" عبر راديو الناس مع الإعلامية شيرين يونس، قال والد المرحوم، أحمد عمري، إن العائلة تخوض معركة قضائية منذ سنوات، مؤكداً أنها حضرت ما بين 20 و25 جلسة محكمة في سبيل الوصول إلى العدالة.
وأضاف أن المتهم حاول خلال الجلسة الأخيرة تقديم اعتذار، إلا أنه رفض ذلك بشكل قاطع، قائلاً: "اعتذارك مرفوض، لن أسامحك لا دنيا ولا آخرة"، معتبراً أن أي اعتذار لا يمكن أن يعيد ابنه أو يخفف من حجم المأساة التي تعيشها العائلة.
أحمد عمري: رحيل ديار ترك العائلة "جسدًا بلا روح"
"هذا النهار" مع شيرين يونس
07:00
وأكد عمري أن العائلة لن تتنازل عن حقها، مشددًا على أنها ستواصل متابعة القضية حتى صدور حكم رادع، ولوّح بالتصعيد والاحتجاج في حال شعرت بوجود أي محاولة للمساس بمجريات القضية أو التخفيف من العقوبة.
ووصف والده ديار بأنه كان شابًا محبوبًا ومعروفًا بمساندة الآخرين، قائلاً إن رحيله ترك العائلة "جسدًا بلا روح"، معربًا عن أمله في ألا تعيش أي عائلة أخرى التجربة ذاتها.
رسالة واضحة
من جهته، قال المحامي عمر خمايسي، مدير مركز ميزان لحقوق الإنسان، إن طلب النيابة العامة الحكم بالسجن المؤبد يحمل رسالة واضحة بضرورة تشديد العقوبات في جرائم القتل، في ظل انتشار السلاح وتحول الخلافات البسيطة إلى جرائم مميتة.
وأوضح خمايسي أن هيئة الدفاع عن المتهم طالبت بعقوبة تتراوح بين 14 و18 عامًا، بينما يرى أن أي حكم يتجاوز 20 عامًا سيكون مهمًا في ظروف القضية، مع التأكيد على أن قرار المحكمة سيصدر في السابع من أيلول/سبتمبر المقبل.
المحامي عمر خمايسي: قرار المحكمة سيصدر في السابع من أيلول/سبتمبر المقبل
"هذا النهار" مع شيرين يونس
08:22
وأشار إلى أن والدي الضحية قدّما شهادة مؤثرة أمام المحكمة، وصفا خلالها حجم الألم الذي تعيشه الأسرة منذ مقتل ابنهما، مؤكدين أن الجريمة ارتُكبت، بحسب ما ورد في جلسات المحكمة، إثر خلاف بسيط لا يبرر إزهاق روح إنسان.
وأضاف أن مركز ميزان يرافق العائلة قانونيًا منذ بداية القضية، بهدف ضمان متابعة الإجراءات القضائية ومنع أي تسويات أو صفقات قد تؤدي إلى تخفيف العقوبة، مؤكدًا أن مرافقة عائلات الضحايا تسهم في تعزيز فرص تحقيق العدالة وعدم إفلات الجناة من العقاب.



