صادقت لجنة المالية في الكنيست، (الأحد)، على بند في قانون النجاعة الاقتصادية يتعلّق بتوسيع شرائح ضريبة الدخل، في خطوة دفع بها وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ضمن إطار ميزانية العام 2026.
ويقضي المقترح بتعديل حدود الحد الأدنى والأقصى لشرائح الضريبة بنسبة 20% و31%، ما يعني أن شريحة واسعة من العاملين الذين يتقاضون أجورًا شهرية تتراوح بين نحو 16 ألفًا و25 ألف شيكل إجمالي سيدفعون ضريبة أقل مقارنة بالوضع الحالي. وقدّرت وزارة المالية أن قيمة التخفيف الضريبي قد تصل إلى نحو 5 آلاف شيكل سنويًا للعامل الواحد.
وتوقّعت الوزارة أن تؤدي الخطوة إلى تراجع إيرادات الدولة بنحو 4.5 مليار شيكل خلال عام 2026، إضافة إلى خسارة سنوية تُقدَّر بنحو 5.5 مليار شيكل في السنوات اللاحقة. وبحسب التقديرات، سيؤثر القرار على نحو 30% من العاملين، معظمهم من أصحاب الدخل في العُشر الثامن حتى العاشر.
ولا يزال القانون بحاجة إلى المصادقة عليه بالقراءتين الثانية والثالثة في الهيئة العامة للكنيست، على أن يُطبَّق بأثر رجعي على الدخل الذي تحقّق منذ 1 كانون الثاني/يناير 2026 في حال إقراره.
وقال سموتريتش عقب المصادقة في اللجنة إن الحكومة “تعهدت بخفض الضرائب وهي تفي بذلك”، مضيفًا أن “الطبقة الوسطى التي تحملت العبء الاقتصادي خلال الحرب وملأت صفوف المقاتلين ستكون أول من يجني ثمار الاقتصاد القوي”.
أصحاب الدخل المنخفض خارج دائرة الاستفادة
في المقابل، أثارت الخطة انتقادات خلال جلسات اللجنة، إذ تساءل رئيس لجنة المالية حانوخ ميلبيتسكي وأعضاء آخرون عن سبب تحديد الحد الأدنى للاستفادة من التخفيف الضريبي عند هذه المستويات، ما يترك أصحاب الدخل المنخفض خارج دائرة الاستفادة.
وردّت وزارة المالية بأن اختيار الشرائح جاء استنادًا إلى اعتبارات اقتصادية تهدف إلى تشجيع العمل وزيادة الإنتاجية، مشيرة إلى أن توسيع الشرائح المنخفضة لن يؤثر عمليًا على معظم أصحاب الدخل المتدني لأنهم لا يصلون أصلًا إلى مستوى دفع الضريبة.
كما طُرحت تساؤلات حول توقيت الخطوة في ظل الحرب والتحديات الاقتصادية، إذ انتقد “منتدى أرلوزوروف” التابع للهستدروت المقترح، متسائلًا عن جدوى منح إعفاءات ضريبية بقيمة نحو 5 مليارات شيكل سنويًا في فترة تتسم بعدم اليقين المالي، خصوصًا مع توقع زيادة ميزانية الأمن على حساب الإنفاق المدني.
واقترح المنتدى بديلًا يقضي بتوسيع شرائح الضريبة بطريقة مختلفة ضمن الإطار المالي نفسه، بما يسمح أيضًا للعاملين في العُشر السادس حتى الثامن بالاستفادة من التخفيف الضريبي، وليس فقط أصحاب الدخول المرتفعة نسبيًا.
من جهته، أشار بنك إسرائيل الأسبوع الماضي، في تعقيب على توسيع ميزانية الدولة لعام 2026 بسبب تكاليف الحرب مع إيران، إلى ضرورة الامتناع في هذه المرحلة عن تمويل خطط جديدة لا ترتبط مباشرة بالمجهود الحربي، داعيًا كذلك إلى تجنّب توسيع شرائح ضريبة الدخل وتوسيع الإعفاء من ضريبة القيمة المضافة على الاستيراد الشخصي.


