تصدرت التطورات السياسية في إسرائيل المشهد المحلي، بعد أن قدّم رئيس الائتلاف الحكومي أوفير كاتس مشروع قانون لحلّ الكنيست والتوجه إلى انتخابات مبكرة، بالتنسيق مع رؤساء كتل الائتلاف. ومن المقرر طرح مشروع القانون للتصويت يوم الأربعاء المقبل، على أن يُحسم موعد الانتخابات لاحقًا داخل لجنة الكنيست، وذلك في ظل تصاعد أزمة قانون التجنيد وتهديد الأحزاب الحريدية بالانسحاب من الحكومة.
وفي الشأن المحلي أيضًا، أعلن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، إلى جانب وزيرَي التعليم والمالية، تمديد برنامج المدرسة الصيفية للطلاب حتى الصف التاسع خلال شهر يوليو، بهدف تقليص الفجوات التعليمية التي تراكمت بفعل تعطيل الدراسة خلال الفترة الأمنية الأخيرة. وفي الجانب الاقتصادي، أعلن نحو 8 آلاف موظف في بنك هبوعليم الإضراب عن العمل، احتجاجًا على سياسات الإدارة وإجراءات تقشف قالوا إنها تمس بالموظفين والزبائن، فيما أكدت إدارة البنك استمرار الخدمات الرقمية كالمعتاد.
تظاهرة في اللد ضد الجريمة
وعلى مستوى المجتمع العربي، شارك العشرات من أهالي اللد والرملة في تظاهرة احتجاجية ضد تفشي الجريمة والعنف، متهمين الشرطة والسلطات بالتقاعس عن توفير حلول جدية. وقال الناشط السياسي والاجتماعي نايف أبو صويص في حديث لراديو الناس إن المدينتين تعيشان حالة من الإحباط المتزايد في ظل استمرار الجريمة وغياب المعالجات الفعلية.
ارتفاع الضحايا الأطفال في لبنان جراءالحرب
إقليميًا، بقيت الجبهة اللبنانية في دائرة التوتر، إذ أعلن الجيش الإسرائيلي أن تعليمات الجبهة الداخلية ستبقى دون تغيير حتى مساء الأحد 17 مايو، بعد تقييم للوضع الأمني. كما أشار إلى اعتراض هدف جوي مشبوه في جنوب لبنان، وإلى إطلاق حزب الله صاروخًا مضادًا للدروع وقذائف هاون باتجاه مواقع انتشار القوات الإسرائيلية من دون تسجيل إصابات. في المقابل، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن الجيش الإسرائيلي استهدف سيارة في بلدة السعديات جنوب بيروت، فيما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 22 شخصًا خلال 24 ساعة جراء الغارات الإسرائيلية.
وفي السياق اللبناني، حذرت يونيسف من ارتفاع أعداد الأطفال الضحايا منذ إعلان وقف إطلاق النار، مشيرة إلى مقتل 23 طفلًا وإصابة 93 آخرين، بينما أكد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، خلال لقائه نظيره الإيطالي أنطونيو تاياني، أن أولوية لبنان هي التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، في وقت تشترط إسرائيل نزع سلاح حزب الله مسبقًا.
مناورات في طهران
أما في ملف إيران، فتواصلت التحركات الدبلوماسية والتحذيرات العسكرية. فقد قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن واشنطن تركز حاليًا على المسار الدبلوماسي مع طهران، مؤكدًا تحقيق تقدم في المحادثات الجارية لإنهاء الحرب، ومشددًا على أن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يمثل خطًا أحمر للإدارة الأميركية. في المقابل، حذر وزير الطاقة الأميركي كريس رايت من أن إيران باتت "قريبة بشكل مخيف" من القدرة على إنتاج سلاح نووي، فيما لوّح مسؤولون إيرانيون بإمكانية رفع نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 90% إذا استمرت الضغوط.
وفي تطور عسكري لافت، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ مناورات في منطقة طهران الكبرى بمشاركة قوات التدخل السريع والقوات الخاصة ووحدات الكوماندوز والباسيج، في رسالة استعداد لمواجهة أي تحركات أميركية أو إسرائيلية محتملة. كما أفادت تقارير بأن طائرات حربية سعودية، وبمشاركة كويتية، نفذت ضربات داخل العراق ضد أهداف مرتبطة بجماعات مسلحة متحالفة مع إيران، ضمن ردود عسكرية أوسع في الخليج.
لقاء تاريخي يجمع ترامب بالرئيس الصيني
عالميًا، برز اللقاء بين الرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس الأميركي دونالد ترامب في بكين، حيث دعا شي إلى تجنب الصدام بين قوة صاعدة وأخرى قائمة، مؤكدًا أن التنافس بين الصين والولايات المتحدة يجب ألا يتحول إلى مواجهة عسكرية. من جهته، أشاد ترامب بعلاقته بالرئيس الصيني، مشيرًا إلى رغبة واشنطن في تعزيز النقاش حول التجارة والتعاون الثنائي.
وفي خلفية هذا اللقاء، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن الولايات المتحدة تسعى لإقناع الصين بلعب دور أكبر للضغط على إيران، معتبرًا أن استقرار الممرات البحرية في الخليج يخدم المصالح الاقتصادية والطاقة للصين. وفي المقابل، نقلت تقارير أميركية عن مسؤولين قولهم إن شركات صينية تبحث صفقات أسلحة مع إيران، مع خطط لنقلها عبر دول أخرى لإخفاء مصدرها، من دون مؤشرات على موافقة رسمية من بكين.
اقتصاديًا، حذرت وكالة الطاقة الدولية من تراجع إمدادات النفط العالمية بنحو 3.9 ملايين برميل يوميًا خلال عام 2026 بسبب الاضطرابات المرتبطة بالحرب مع إيران، مشيرة إلى أن الشرق الأوسط فقد بالفعل أكثر من مليار برميل من الإمدادات، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثيرات الحرب على الأسعار والنمو الاقتصادي العالمي.

