ترامب: متردد بنسبة 50% بين الاتفاق مع إيران أو القصف والقرار قد يتخذ غدًا

أوضح ترامب أنه سيلتقي المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، إلى جانب نائب الرئيس جي دي فانس ومسؤولين كبار آخرين

1 عرض المعرض
الرئيس الأميركي دونالد ترامب
الرئيس الأميركي دونالد ترامب
الرئيس الأميركي دونالد ترامب
(Flash90)
تتجه الأنظار إلى واشنطن في ظل تصاعد التوتر المرتبط بالملف النووي الإيراني، بعدما كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن انقسام داخل إدارته بين المضي نحو اتفاق مع طهران أو تنفيذ عمل عسكري ضدها، مؤكداً أن قراراً حاسماً قد يُتخذ خلال الساعات المقبلة.
ونقل موقع “أكسيوس” عن ترامب قوله إنه “متردد بنسبة 50 في المئة بين إبرام اتفاق مع إيران أو توجيه ضربة عسكرية”، مشيراً إلى أنه سيعقد اجتماعاً مهماً، اليوم، مع كبار مستشاريه لمناقشة المسودة الأخيرة للاتفاق والرد الإيراني الأخير، على أن يُحسم الموقف النهائي ربما غداً.
وأوضح ترامب أنه سيلتقي المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، إلى جانب نائب الرئيس جي دي فانس ومسؤولين كبار آخرين، لبحث التطورات الأخيرة المتعلقة بالمفاوضات مع طهران، مضيفاً: “الإيرانيون يريدون إبرام صفقة، وسأطّلع على المسودة الإيرانية الأخيرة في وقت لاحق اليوم”.
استمرار الخيار العسكري وأكد الرئيس الأمريكي أن أي اتفاق محتمل يجب أن يتناول بشكل واضح قضية تخصيب اليورانيوم الإيراني، إضافة إلى مصير المخزون الحالي من اليورانيوم عالي التخصيب، مشدداً على أنه “لن يقبل بأي اتفاق لا يتضمن هذه الملفات الجوهرية”.
وفي لهجة تصعيدية، قال ترامب: “إما أن نوقع اتفاقاً أو أضربهم بقوة”، في إشارة إلى استمرار الخيار العسكري على الطاولة إذا فشلت المساعي الدبلوماسية الجارية.
كما نفى ترامب صحة التقارير التي تحدثت عن قلق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من احتمال توصل واشنطن إلى اتفاق “غير مناسب” مع إيران، مؤكداً أن هناك تبايناً داخل دوائر صنع القرار بين من يدفع نحو اتفاق سياسي ومن يفضّل استئناف المواجهة العسكرية.
تفاهم مؤقت وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه المؤشرات على اقتراب الوسطاء من بلورة تفاهم مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، يتضمن تمديد وقف إطلاق النار غير المعلن لمدة 60 يوماً، إلى جانب وضع إطار تفاوضي جديد للملف النووي الإيراني.
وكانت تقارير دولية، بينها صحيفة “فايننشال تايمز”، قد كشفت أن المقترح المطروح يشمل إعادة فتح تدريجية لمضيق هرمز، ومناقشة تقليص أو نقل جزء من مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب إلى دولة أخرى، مقابل خطوات أمريكية لتخفيف القيود المفروضة على الموانئ الإيرانية وتخفيف بعض العقوبات الاقتصادية.
كما يتضمن الطرح الجاري بحثه الإفراج التدريجي عن أصول إيرانية مجمدة في الخارج، ضمن مساعٍ تهدف إلى تثبيت التهدئة وخلق أرضية أكثر استقراراً للمفاوضات المستقبلية بين الطرفين.
وفي السياق ذاته، تحدثت مصادر إيرانية في وقت سابق عن “تقدم ملحوظ” في المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن، والتي تجري بوساطة باكستانية ودعم قطري، وسط حديث متزايد عن الاقتراب من “اتفاق نهائي” رغم استمرار الخلافات الأساسية بين الجانبين.
من جهته، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن “بعض التقدم” تحقق بالفعل في المحادثات مع إيران، مشيراً إلى احتمال صدور مواقف أو إعلانات أمريكية جديدة بشأن الملف الإيراني خلال الأيام القليلة المقبلة، ما يعزز الترقب الدولي لما قد تحمله الساعات القادمة من تطورات حاسمة في واحدة من أكثر أزمات المنطقة تعقيداً.