"كانا زهرتين وفقدا حياتهما في لحظة أليمة" | حزن يخيم على دير الأسد بعد مصرع شابين في حادث طرق

قريب المرحومين لراديو الناس: نقول اليوم كفى لحوادث الطرق، شباب في مقتبل العمر خُطفوا بلحظة

1 عرض المعرض
الشاب علي وسيم نعمة وجلال حسن صادق عمر من دير الأسد
الشاب علي وسيم نعمة وجلال حسن صادق عمر من دير الأسد
الشاب علي وسيم نعمة وجلال حسن صادق عمر من دير الأسد
(27أ)
تسود بلدة دير الأسد أجواء من الحزن والأسى، في أعقاب حادث الطرق الدموي الذي وقع أمس على شارع 869 بمحاذاة مدينة طبريا، قرب مرتفعات الجولان، وأسفر عن مصرع الشابين علي نعمة وجلال أعمر، وكلاهما في العشرينيات من العمر.
ويأتي هذا الحادث في ظل معطيات مقلقة، إذ لقي منذ مطلع العام 44 شخصًا مصرعهم في حوادث الطرق، بينهم 17 مواطنًا عربيًا، مقارنة بـ45 قتيلًا في الفترة ذاتها من العام الماضي، ما يعكس استمرار النزيف على الشوارع.
محمود أعمر: نقول اليوم كفى لحوادث الطرق، شباب في مقتبل العمر خُطفوا بلحظة
المنتصف مع محمد أبو الع محاميد
04:16
وفي حديث لـراديو الناس، قال محمود سعيد أعمر، مدير مدرسة وقريب المرحومين، إن البلدة والمنطقة بأكملها تلقت الخبر بصدمة كبيرة، مضيفًا: “الخبر كان صادمًا، والمشاهد كانت مروّعة. في البداية عمّت الفوضى والخوف، ولم يكن معروفًا من هم ضحايا الحادث، إلى أن تبيّن أن الشابين هما جلال حسن صادق أعمر وعلي وسيم نعمة، رحمهما الله”.
وأضاف أعمر أن الحزن عمّ جميع أرجاء دير الأسد، قائلًا: “في مثل هذه اللحظات المؤلمة، نقول كفى. كنا نقول سابقًا كفى للعنف والقتل، واليوم نقول بكل صدق: كفى لحوادث الطرق. نريد الأمن والأمان والسلامة لكل شبابنا”.

شباب في مقتبل العمر

وتحدث أعمر عن الشابين الراحلين، مشيرًا إلى أنهما كانا في بداية طريقهما بالحياة، وقال: “نحن نتحدث عن شباب في نحو الخامسة والعشرين من العمر، في مقتبل الحياة. دير الأسد بلدة واحدة، عائلة واحدة، وروابط القرابة تجمعنا جميعًا”.
وأضاف بصفته مدير مدرسة: “أشهد لهذين الشابين بحسن الأخلاق، وبالسيرة الطيبة، وبالتعامل الإنساني الراقي. كانا زهرتين من زهرات الشباب، فقدا حياتهما في لحظة أليمة على هذه الطرق”.
وأوضح أن أحلام الشابين لم تكن مختلفة عن أحلام أي شاب في المجتمع، قائلًا: “كان لديهما طموح ببناء بيت، وتأسيس أسرة، وخدمة المجتمع، وأن يكونا من خيرة شباب المنطقة. هكذا عرفنا علي، وهكذا عرفنا جلال”.

دعوة للحد من نزيف الطرق

وختم أعمر حديثه بالتسليم لقضاء الله، مع التأكيد على فداحة الخسارة، قائلًا: “الخسارة كبيرة ومؤلمة، لكننا نسلّم أمرنا لله. نسأل الله أن يرحمهما، وأن يلهم أهلهما وذويهما الصبر والسلوان”.