عقدت شرطة إسرائيل ووزارة الداخلية، أمس الاثنين، مؤتمرًا مشتركًا في مدينة شفاعمرو، بمشاركة رجال دين وشخصيات عامة من المجتمع العربي، وذلك في إطار الاستعدادات لشهر رمضان المبارك، وتعزيز التعاون في مواجهة مظاهر العنف والجريمة.
وجرى تنظيم اللقاء عبر الإدارة للمهام الخاصة وقسم شؤون الطوائف في وزارة الداخلية، بحضور قيادات رفيعة في الشرطة، يتقدمهم المفتش العام للشرطة داني ليفي، إلى جانب عدد من قادة الألوية والوحدات المركزية وممثلين عن وزارة الداخلية.
حوار مفتوح وتعزيز الشراكة المجتمعية
وتناول المؤتمر دور القيادات الدينية والمجتمعية في تعزيز الشعور بالأمن الشخصي، وترسيخ قيم التسامح والاحترام المتبادل، خاصة في فترة تُوصف بالحساسة. وشهد اللقاء نقاشًا مفتوحًا حول آليات التعاون بين أجهزة إنفاذ القانون والقيادات المحلية للحد من التوترات ومكافحة مظاهر الإجرام.
وقال المفوض العام داني ليفي إن الشرطة ملتزمة بضمان تمكين كل إنسان من ممارسة شعائره بأمن وكرامة، مؤكدًا أن الأجهزة الأمنية ستعمل "بحساسية ومسؤولية خلال شهر رمضان"، لكنها في الوقت ذاته "لن تسمح بأعمال عنف أو إخلال بالنظام أو تحريض أو المساس بالأبرياء".
وأضاف أن الجريمة في المجتمع العربي "تضر بالعائلات والأطفال وبالأمن الشخصي"، مشددًا على أن من يحمل السلاح أو يمارس الابتزاز والتهديد "لا يمثل المجتمع ولا الدين". وأوضح أنه أصدر تعليمات بتوفير الموارد والقوى اللازمة للألوية المختلفة من أجل "مكافحة حازمة ومتواصلة وفعالة"، معتبرا أن "مستوى ثقة الجمهور العربي بالشرطة هو المعيار الأساسي لنجاح هذه الجهود".
دور الأئمة وتعزيز الحصانة المجتمعية
من جهته، قال مدير الإدارة للمهام الخاصة في وزارة الداخلية ليئور شاحر إن للأئمة دورًا مركزيًا في الحياة اليومية للمجتمع، ليس فقط من الناحية الدينية، بل أيضًا في توجيه الخطاب العام ومرافقة العائلات وتعزيز روح المسؤولية والتماسك الاجتماعي.
وأكد أن الوزارة تعمل على تطوير قنوات تواصل وتنسيق دائمة مع القيادات الدينية، إلى جانب تنظيم برامج تأهيل مهني وبناء آليات تعاون، انطلاقًا من قناعة بأن القيادة المجتمعية المسؤولة عنصر أساسي في تعزيز الحصانة الاجتماعية وتقليل التوترات.
بدوره، شدد مدير قسم شؤون الطوائف غير اليهودية في الوزارة، العميد (احتياط) إياد سرحان، على أهمية التنسيق المستمر بين القيادات الدينية وأجهزة إنفاذ القانون، معتبرًا أن هذا التعاون يشكل ركيزة لتعزيز الأمن الشخصي والحفاظ على نسيج الحياة المشتركة باحترام متبادل.
استعدادات رمضانية
ويأتي هذا المؤتمر في ظل استعدادات أمنية ولوجستية مكثفة قبيل حلول شهر رمضان، وسط تأكيد رسمي على الجمع بين احترام خصوصية الشهر الفضيل وضمان النظام العام. وأعرب المشاركون عن أملهم بأن يسود الشهر أجواء من الهدوء والسكينة، وأن يشكل فرصة لتعزيز التكاتف المجتمعي ونبذ العنف.





