عقدت الكنيست، اليوم (الإثنين)، جلسة طارئة بطلب من المعارضة وبعد جمع 40 توقيعًا، لمناقشة ما وصفته بـ"فقدان السيطرة الأمنية داخل إسرائيل وخارجها". وشارك في الجلسة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، الذي قدّم خطابًا مطوّلاً قبل مداخلة رئيس المعارضة يائير لبيد.
وقال نتنياهو في مستهلّ خطابه إن إسرائيل "أبعدت خلال العامين ونصف الماضيين تهديدًا مباشرًا عن عشرة ملايين مواطن"، مشيرًا إلى "تعزيز الردع" والعلاقات "غير المسبوقة" مع الولايات المتحدة ورئيسها دونالد ترامب. وقال إن إسرائيل "لم تكن أقوى مما هي اليوم"، وإن "التعاون الأمني مع واشنطن في ذروته".
وشدّد نتنياهو على أنّ إسرائيل "تعيش أيامًا شديدة التعقيد ومليئة بالتحديات"، وأنه "لا أحد يعرف ما الذي قد تحمله الأيام المقبلة"، مضيفًا أن الحكومة "تتابع التطورات بعيون مفتوحة" و"مستعدة لكل سيناريو".
وفي تهديد مباشر لإيران، قال إن طهران إذا ارتكبت "الخطأ الأخطر في تاريخها وهاجمت إسرائيل"، فإنّ الرد سيكون "بقوة لا يمكنهم تخيّلها". ودعا إلى "رصّ الصفوف" مع اقتراب عيد المساخر، قائلاً إن إسرائيل "أثبتت أنّ وحدتها تمنحها قدرة على تحقيق إنجازات كبيرة".
من جهته، هاجم رئيس المعارضة يائير لبيد نتنياهو، مؤكدًا أنّ ما سيعرّف فترته التاريخية هو "7 تشرين الأول/ أكتوبر"، ومتهمًا إياه بـ"الفشل في رؤية نتائج سياسة تعزيز حماس والانقسام الداخلي". واعتبر لبيد أن "أيّ نجاحات سابقة لن تمحو ما جرى"، منتقدًا "رفض نتنياهو الاعتذار أو تأسيس لجنة تحقيق رسمية".
كما دعا لبيد إلى "هجوم كامل" على القدرات الإيرانية، بما في ذلك "استهداف حقول النفط ومنشآت الطاقة"، قائلاً إن إسقاط النظام الإيراني "ضرورة أمنية".
واتهم رئيس "يسرائيل بيتينو"، أفيغدور ليبرمان، نتنياهو بمحاولة "شطب جلسة الكابينيت من تشرين الثاني/ نوفمبر 2018" حيث—وفق قوله—عارض نتنياهو عملية واسعة ضد حماس وفضّل "وقف إطلاق النار" والسماح بإدخال "الأموال القطرية" إلى غزة.
وفي وثيقة "الـ40 توقيعًا"، قالت المعارضة إن الوضع الأمني "تدهور رغم الوعود"، وإن "حماس تعود إلى قوّتها في غزة، وحزب الله يعيد بناء قدراته في جنوب لبنان، وإيران تستعيد وتطوّر قدراتها النووية"، كما أشارت إلى "دخول لاعبين إقليميين" مثل السعودية التي "ستحصل على مقاتلات F35 وبرنامج نووي".
وتتحدث الوثيقة عن "اتساع العصابات الإجرامية داخل إسرائيل التي تقيم علاقات مع تنظيمات فلسطينية مسلّحة"، إضافة إلى "نقص حاد في القوى البشرية داخل الجيش" بعد مقتل أكثر من ألف جندي وإصابة الآلاف، معتبرة أن الحكومة "تدفع بقانون الإعفاء لخدمة الحريدييم على حساب قدرة الجيش على إعادة بناء قواته".




