الهدنة في مهب الريح: نتنياهو يوعز بشن ضربات عنيفة على لبنان والجيش يتحدث عن "انتهاكات متواصلة"

يأتي ذلك في وقت لم تتوقف فيه العمليات العسكرية الإسرائيلية في الجنوب اللبناني، وسط تقارير لبنانية تؤكد سقوط قتلى

1 عرض المعرض
نتنياهو في جنوب لبنان
نتنياهو في جنوب لبنان
نتنياهو في جنوب لبنان
(تصوير شاشة)
دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان (حزب الله) مرحلة شديدة الخطورة، مساء السبت، بعدما أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الجيش بشن عمليات هجومية واسعة النطاق في لبنان، رداً على ما وصفه بالخروقات المتكررة. يأتي ذلك في وقت لم تتوقف فيه العمليات العسكرية الإسرائيلية في الجنوب اللبناني، وسط تقارير لبنانية تؤكد سقوط قتلى وتدمير واسع في المباني والبنى التحتية جراء الغارات المستمرة.
قرار الحسم العسكري واتساع الغارات
جاء قرار نتنياهو ليعطي الضوء الأخضر لرفع وتيرة الهجمات، حيث جاء من مكتب رئيس الوزراء أنّ:"نتنياهو أصدر تعليمات للجيش بضرب أهداف حزب الله في لبنان بقوة".
وفي المقابل، أكدت مصادر ميدانية في لبنان أن الغارات الإسرائيلية لم تهدأ خلال الساعات الماضية، حيث استهدفت بلدات ومبانٍ سكنية وبنى تحتية في عمق الجنوب، ما أسفر عن سقوط ضحايا (4 قتلى على الأقل في غارة واحدة اليوم) وأضرار مادية جسيمة، وهو ما تعتبره بيروت خرقاً إسرائيلياً لاتفاق التهدئة.
مسيّرات وصواريخ واغتيالات
تزامن هذا التصعيد السياسي مع واقع ميداني متفجر على طول الحدود، حيث دوت صافرات الإنذار في الجليل الغربي ومناطق وبلدات على الحدود الشمالية إثر تسلل طائرات مسيّرة أُطلقت من لبنان، تم اعتراض 2 منها بنجاح، بحسب الجيش. الى جانب تعرضت بلدات حدودسة أخرى لقصف صاروخي، وصفه الجيش بأنه "انتهاك صارخ" من قبل حزب الله.
هذا، وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي تصفية أكثر من 15 عنصراً من حزب الله خلال نهاية الأسبوع، واستهداف منصات إطلاق صواريخ ومركبات عسكرية في دير الزهراني وكفر رمان والسعمية.
صافرات إنذار في إصبع الجليل واعتراض صواريخ من لبنان
ضغط الشارع والشمال الإسرائيلي
يأتي هذا التحرك العسكري تحت ضغط هائل من رؤساء السلطات المحلية في الشمال؛ حيث عبروا عن استيائهم من استمرار التهديدات رغم الحديث عن الهدنة. ووصف موشيه دافيدوفيتش، رئيس منتدى خط المواجهة، الوضع بأنه "نار من دون توقف"، مطالباً بردود فعل حاسمة تعيد الأمان للسكان.
بين أوامر نتنياهو بـ "الضربات العنيفة" والتقارير اللبنانية عن "تدمير البنى التحتية وسقوط ضحايا"، يبدو أن اتفاق وقف إطلاق النار بات حبراً على ورق، بانتظار ما ستسفر عنه الساعات القادمة من مواجهات قد تطيح بجهود التهدئة كلياً.