بمشاركة نشطاء دوليين بينهم حفيد مانديلا: أسطول بحري جديد لكسر حصار غزة

بعد اعتراض أسطول سابق واعتقال مئات المشاركين، منظمون يؤكدون نيتهم تسيير نحو 100 قارب هذا العام لنقل مساعدات إنسانية وتسليط الضوء على الأوضاع بغزة

1 عرض المعرض
أسطول الصمود إلى غزة
أسطول الصمود إلى غزة
أسطول الصمود إلى غزة
(Flash90)
أعلن نشطاء دوليون شاركوا في أسطول بحري اعترضته إسرائيل العام الماضي أثناء محاولته إيصال مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة، عزمهم تكرار المحاولة خلال العام الجاري، مع توقعات بمشاركة عدد من القوارب يفوق ضعف المشاركة السابقة، وعلى متنها ما يصل إلى ألف مسعف ومتطوع.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أوقف في أكتوبر الماضي نحو 40 قاربا ضمن ما عُرف بـ"أسطول الصمود العالمي"، أثناء توجهه إلى غزة، واعتقل حينها أكثر من 450 مشاركا، من بينهم الناشطة البيئية السويدية جريتا تونبري.
وقال منظمو المبادرة، خلال اجتماع عُقد في جوهانسبرغ داخل مؤسسة الزعيم الجنوب أفريقي الراحل نلسون مانديلا، إنهم يعملون على حشد ما يقارب 100 قارب في المحاولة المقبلة، في خطوة وصفوها بأنها رسالة إنسانية وأخلاقية للمجتمع الدولي.
وأكد ماندلا مانديلا، حفيد نلسون مانديلا وأحد المشاركين الذين اعتُقلوا خلال المحاولة السابقة، أن هذه المبادرة تتجاوز بعدها السياسي، مشددًا على أنها دعوة مفتوحة لكل من يؤمن بقيم العدالة والكرامة الإنسانية. وقال إن الهدف هو تعبئة الرأي العام العالمي وحثه على التحرك الفعلي نصرةً لسكان غزة.
في المقابل، دأبت السلطات الإسرائيلية على انتقاد هذه المبادرات، ووصفت محاولات الوصول البحري إلى غزة، سواء السابقة أو المرتقبة، بأنها خطوات دعائية لا أكثر.
وبعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، تواصل القوات الإسرائيلية سيطرتها على أكثر من 53 بالمئة من مساحة قطاع غزة، وأصدرت أوامر بإخلاء السكان من تلك المناطق، ما أدى إلى تكدس الغالبية العظمى من السكان في شريط ساحلي ضيق، حيث يعيشون في خيام مؤقتة أو داخل مبانٍ مدمرة.
ورغم احتمال اعتراض الأسطول مجددًا، شدد النشطاء على أن المحاولة تستحق العناء لما تحمله من بعد إنساني ورمزي، مؤكدين أن هدفهم الأساسي هو إبقاء معاناة غزة حاضرة في الوعي العالمي.
وقالت الناشطة سوزان عبد الله إن عدم الوصول الفعلي إلى القطاع لا يعني فشل المهمة، موضحة أن الرسالة وصلت إلى سكان غزة. وأضافت أن الأهالي هناك يدركون أن هناك من يقف إلى جانبهم، مؤكدة أن النشطاء سيواصلون جهودهم بكل الوسائل الممكنة لكسر الحصار المفروض على القطاع.