غادر المهاجم سيد أبو فرخ فجر اليوم الأربعاء إلى الولايات المتحدة، في طريقه لإتمام انتقاله المرتقب إلى كولورادو رابيدز المنافس في الدوري الأمريكي لكرة القدم (MLS)، في خطوة بارزة تمثل محطة جديدة ومهمة في مسيرته الاحترافية.
وجاء سفر أبو فرخ بعد حصوله على تأشيرة العمل الأمريكية التي انتظرها خلال الأسبوعين الأخيرين، ليضع بذلك اللمسات الأخيرة على انتقاله إلى الفريق الأمريكي، حيث سيخضع للفحوصات الطبية قبل توقيع عقد طويل الأمد، بحضور وكيله المحامي شاحر غرينبرغ.
ومن المنتظر أن يدفع كولورادو رابيدز مبلغ 6 ملايين دولار مقابل الحصول على خدمات اللاعب، في صفقة تمثل رقمًا قياسيًا بالنسبة لأبو فرخ، وتؤكد حجم التوقعات المحيطة بالمهاجم الشاب.
لكن اللافت أن أبو فرخ لم يغادر مكابي تل أبيب قبل أن يترك خلفه واحدة من أغرب وأميز الذكريات في ظهوره الأخير مع الفريق.
من تسجيل الهدف إلى حراسة المرمى
ففي مباراته الأخيرة بقميص مكابي تل أبيب أمام هبوعيل القدس، والتي انتهت بفوز فريقه 5-2، عاش أبو فرخ ليلة استثنائية بكل معنى الكلمة.
المهاجم الشاب نجح أولًا في تسجيل هدف لفريقه، قبل أن تتحول المباراة إلى مشهد غير متوقع تمامًا، بعدما اضطر في الدقيقة 77 إلى ارتداء قفازات حارس المرمى والوقوف بين الخشبات الثلاث، إثر طرد حارس مرمى مكابي تل أبيب.
وهكذا، جاء الظهور الأخير لأبو فرخ بقميص الفريق الأصفر بصورة يصعب نسيانها: مهاجم يسجل هدفًا، ثم يتحول إلى حارس مرمى في المباراة نفسها.
ولم يكن هذا الظهور مجرد نهاية لمشواره مع مكابي تل أبيب، بل كان وداعًا استثنائيًا حمل الكثير من المفارقة والإثارة، قبل أن يغادر اللاعب إلى الولايات المتحدة لبدء فصل جديد من مسيرته.
محطة جديدة.. وطموحات أكبر
وبعد إتمام الفحوصات الطبية، يُتوقع أن يوقع أبو فرخ رسميًا عقده مع كولورادو رابيدز، ليبدأ تجربته في الدوري الأمريكي، بعيدًا عن أجواء الكرة الإسرائيلية.
أما مكابي تل أبيب، فسيواصل مشواره دون مهاجمه الشاب، الذي كان آخر ظهور له مع الفريق بمثابة مشهد كروي لا يُنسى.
سيد أبو فرخ غادر إلى أمريكا، لكنه ترك قبل الرحيل قصة أخيرة: هدفٌ في الشباك وقفازان في اليدين.. ووداع لا يشبه سواه.


