تجري شركة Anthropic، إحدى أبرز الشركات العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي ومطورة نموذج المحادثة Claude، مفاوضات لشراء شركة Decart الإسرائيلية مقابل نحو 6 مليارات دولار، في صفقة قد تصبح، إذا اكتملت، أكبر عملية استحواذ تنفذها Anthropic منذ تأسيسها. وجاء الكشف عن المفاوضات في تقرير لـ"بلومبرغ" نُشر الخميس.
وتأسست Decart في نهاية عام 2023 على يد الدكتور دين لايترسدورف، الذي يشغل منصب المدير العام، وموشيه شاليف، نائب المدير لشؤون المنتج، لكنها تحولت خلال فترة قصيرة إلى واحدة من الشركات الإسرائيلية البارزة في سباق البنى التحتية للذكاء الاصطناعي.
تخفيض كلفة تشغيل الذكاء الاصطناعي
تتمحور التكنولوجيا الأساسية التي طورتها Decart حول معالجة واحدة من أكبر مشكلات قطاع الذكاء الاصطناعي: الكلفة الهائلة لقوة الحوسبة المطلوبة لتدريب وتشغيل النماذج الكبيرة.
وتقول الشركة إن منصتها تسمح باستخدام شرائح معالجة الرسومات GPU بكفاءة أعلى، بما يمكّن المؤسسات من تدريب وتشغيل نماذج ضخمة مع استغلال أفضل للبنية التحتية المتوفرة، وإن التكنولوجيا يمكن أن تخفض تكاليف التدريب والتشغيل حتى 10 أضعاف في بعض الاستخدامات.
وبجانب نشاطها في تحسين كفاءة الحوسبة، طورت Decart نماذج ذكاء اصطناعي قادرة على توليد الفيديو والعوالم الافتراضية في الزمن الحقيقي. وسبق أن عرضت الشركة نموذجًا للعبة لا يعتمد فيها الفيديو على مشاهد مصممة مسبقًا، وإنما يقوم نموذج الذكاء الاصطناعي بتوليد المشهد أثناء اللعب، قبل أن تطلق لاحقًا نموذج Mirage.
وتستهدف التكنولوجيا تطبيقات تمتد من ألعاب الفيديو والترفيه الشخصي إلى الروبوتات، وهي مجالات تحتاج إلى تشغيل نماذج متقدمة بسرعة كبيرة وبكلفة حسابية منخفضة نسبيًا.
إنفيديا سبقت Anthropic إلى المفاوضات
وكانت Nvidia قد أجرت في وقت سابق مفاوضات متقدمة لشراء Decart، لكن الشركة الإسرائيلية قررت المضي في المفاوضات مع Anthropic. كما كانت تقارير هذا الأسبوع قد أشارت إلى اهتمام شركات أخرى، بينها أمازون وNebius وSpaceX، بشراء Decart، رغم أن إيلون ماسك نفى ما يتعلق بـSpaceX.
وفي مايو الماضي، دخلت Decart في عملية لجمع نحو 300 مليون دولار وفق تقييم قارب 4 مليارات دولار، مع مشاركة Nvidia كمستثمر وشريك تجاري، وأمازون كعميل استراتيجي. وبالتالي، فإن إتمام عملية بيع بنحو 6 مليارات دولار سيعكس ارتفاعًا سريعًا للغاية في تقييم الشركة خلال فترة قصيرة.
وإذا أُنجزت الصفقة، فإنها لن تكون مجرد استحواذ كبير في سوق الهايتك الإسرائيلي، بل ستضع شركة إسرائيلية ناشئة في قلب المنافسة بين أكبر شركات العالم على تطوير الجيل التالي من البنى التحتية ونماذج الذكاء الاصطناعي.


