منصور عباس: ضم سيغالوفيتش هو الرد الأقوى على العنصرية والتحريض

عباس: سيغالوفيتش من أفضل الشخصيات القادرة على التصدي للجريمة في المجتمع العربي بالحكومة المقبلة | "اليمين الإسرائيلي مرتبك لأنه بدأ يرى خسارته في الانتخابات.. والمؤسف أن تنضم جهات عربية إلى حملة التحريض بدل توحيد الصفوف لإسقاط حكومة نتنياهو" 

, |
عباس: سيغالوفيتش خبير في مكافحة الجريمة وانضمامه للموحدة رد على العنصرية والتحريض
هذا النهار مع محمد مجادلة وسناء حمود
17:01
أكد رئيس القائمة العربية الموحدة، النائب منصور عباس، في حديث موسع لراديو الناس، أن المباحثات بشأن انضمام عضو الكنيست السابق يوآف سيغالوفيتش إلى الموحدة وصلت إلى مرحلة متقدمة، مشيرًا إلى أن القرار النهائي والإعلان الرسمي قد يكونان "خلال الأيام القريبة جدًا". ووصف عباس الخطوة المرتقبة بأنها "الرد الأقوى والعملي على العنصرية والتحريض" الذي تتعرض له الموحدة، معتبرًا أن سيغالوفيتش يمتلك خبرة مهمة في مجال مكافحة الجريمة، وأن وجوده قد يشكل عنصرًا أساسيًا في مواجهة العنف والجريمة في المجتمع العربي ضمن الحكومة المقبلة. وتطرق عباس خلال المقابلة إلى حملة الانتقادات والتحريض التي تصاعدت ضده وضد الموحدة عقب تصريحاته الأخيرة بشأن القضية الفلسطينية والنكبة ويهودية الدولة، معتبرًا أن اليمين الإسرائيلي يعيش حالة من "الارتباك" بسبب إدراكه لاحتمال خسارة الحكم في الانتخابات المقبلة.
1 عرض المعرض
 عباس وسيغالوفيتش
 عباس وسيغالوفيتش
عباس وسيغالوفيتش
(وفق البند 27 أ)
عباس: اليمين مرتبك من خطوات الموحدة وخطابها وقال عباس إن حجم التحريض، وخصوصًا في بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية، تجاوز بنظره الحدود السياسية المعتادة، مضيفًا أن اليمين الإسرائيلي بات "مرتبكًا بشكل كبير" من خطوات القائمة العربية الموحدة ومن خطابها السياسي. وبحسب عباس، فإن الموحدة تحاول منذ سنوات صياغة مشروع سياسي يقوم على الشراكة والتأثير المباشر في عملية تشكيل الحكومات واستبدالها، وهو ما يتطلب، بحسب رؤيته، مخاطبة المجتمع العربي وفي الوقت ذاته التوجه إلى المجتمع اليهودي بهدف الحصول على قبول سياسي يسمح بتحقيق هذا المشروع. وأكد أن هذا النهج لا يعني، من وجهة نظره، التخلي عن الهوية أو الرواية الفلسطينية أو القضايا الوطنية. وقال عباس إن كل تصريح يصدر عنه بات يخضع لتدقيق واسع، سواء داخل المجتمع العربي أو في الساحة الإسرائيلية، مضيفًا أن بعض تصريحاته تُفسر، بحسب قوله، بصورة مناقضة للموقف الذي يسعى إلى التعبير عنه.
"لدينا ثوابت وهوية ورواية وقضية" وفي معرض رده على الانتقادات التي وُجهت إليه عقب تصريحاته الأخيرة، قال عباس إن إعادة صياغة الخطاب السياسي للموحدة لا تعني التنكر للهوية أو الرواية أو القضية الفلسطينية. وأضاف أن هناك "ثوابت وقضية ورواية وهوية ودينًا وعقيدة"، معتبرًا أنه من غير المقبول، بحسب تعبيره، تفسير كل محاولة منه لصياغة خطاب سياسي جديد على أنها تنازل عن هذه الثوابت. وأشار إلى مواقف وخطابات سابقة له تناول فيها القرى الفلسطينية المهجرة والمسجد الأقصى والقدس والقضية الفلسطينية، مؤكدًا أن مشروعه السياسي يتضمن أبعادًا مدنية ووطنية في آن واحد.
عباس: تحدثنا بوضوح عن الاعتراف بدولة فلسطينية وتطرق رئيس الموحدة إلى خطابه في المؤتمر العام للقائمة، وقال إنه طرح خلاله بصورة واضحة القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني والاعتراف بدولة فلسطينية. وأضاف أن هذا الموقف أثار نقاشًا واسعًا في الإعلام الإسرائيلي وعلى المستوى السياسي، معتبرًا أنه أعاد قضية الاعتراف بالدولة الفلسطينية إلى صدارة النقاش في إسرائيل. ورأى عباس أن الموحدة لا تتبنى خطابًا مدنيًا فقط، بل إن خطابها، بحسب قوله، يجمع بين "البعد المدني والبعد الوطني" إلى جانب القضايا الأخرى التي تشغل المجتمع العربي.
"حتى لو صمتنا سيحرضون علينا" ورفض عباس الطرح القائل إن تجنب القضايا الحساسة أو تقليل ظهوره في الإعلام الإسرائيلي قد يحد من حملات التحريض على الموحدة. وقال إن التحريض سيستمر حتى لو التزمت الموحدة الصمت، معتبرًا أن الحديث عن قضايا مثل وقف هدم المنازل أو مكافحة الجريمة كافٍ، بحسب رأيه، لإثارة هجمات سياسية من جانب اليمين. وأشار إلى أن حملات التحريض لم تقتصر على السياسيين العرب، بل طالت أيضًا أطباء وسائقي حافلات وشرائح أخرى من المجتمع العربي.
انتقادات حادة للقناة 14: "كمية التحريض رهيبة" وخلال المقابلة، عُرض على عباس مقطع من نقاش بثته القناة 14 الإسرائيلية وتناول احتمال انضمام سيغالوفيتش إلى الموحدة.
وعقب عباس على ذلك بالقول إن "كمية التحريض الموجودة في القناة 14 خصوصًا رهيبة جدًا وتخطت كل الحدود"، مشيرًا إلى ضرورة فحص إمكانية التعامل مع بعض هذه المضامين من الناحية القانونية. وأضاف أن الموحدة ستواصل، في الوقت نفسه، مواجهة هذه الحملات سياسيًا.
ضم سيغالوفيتش: "لا يوجد أبلغ من هذه الخطوة لمواجهة العنصرية" وفي هذا السياق، وضع عباس احتمال انضمام يوآف سيغالوفيتش إلى القائمة العربية الموحدة في إطار أوسع من مجرد تغيير في تركيبة القائمة الانتخابية. وقال: "كل فكرة التحالف أو ضم سيغالوفيتش للقائمة العربية الموحدة هي خطوة عملية لمواجهة العنصرية والفاشية والتحريض". وأضاف: "إذا تمت هذه الخطوة إن شاء الله على خير، فلا يوجد أبلغ منها وأهم منها لمواجهة هذا الموج المتدفق من الحقد والكراهية والتحريض". وأشار عباس إلى أن سيغالوفيتش نفسه بدأ، عقب الحديث عن احتمال انضمامه إلى الموحدة، يتعرض لهجمات وتحريض مشابه لما تواجهه القائمة.
عباس: سيغالوفيتش خبير في مكافحة الجريمة وربط عباس الخطوة أيضًا بملف الجريمة والعنف في المجتمع العربي، الذي يحتل موقعًا مركزيًا في أجندة الموحدة. ووصف سيغالوفيتش بأنه صاحب خبرة في مجال مكافحة الجريمة، مشيرًا إلى عمله السابق في الشرطة وإلى تجربته في التعامل مع هذا الملف. وقال عباس إن سيغالوفيتش بدأ العمل على مكافحة الجريمة في المجتمع العربي خلال الفترة التي تولى فيها مسؤوليات حكومية، لكن الفترة التي أتيحت له كانت قصيرة، على حد تعبيره. وأضاف أن سيغالوفيتش واصل بعد ذلك التواصل مع قيادات في المجتمع العربي ومتابعة ملف العنف والجريمة. وقال عباس: "عمليًا هذا التحالف جاء من أجل حياة الناس"، معتبرًا أن سيغالوفيتش قد يكون "أفضل شخص يمكنه التصدي لمسألة مكافحة العنف والجريمة" في إطار وزارة الأمن الداخلي في حكومة مقبلة.
الإعلان الرسمي؟ عباس: "خلال الأيام القريبة جدًا" وكان عباس قد اجتمع مع عضو الكنيست السابق يوآف سيغالوفيتش في إطار المباحثات بشأن انضمام الأخير إلى القائمة العربية الموحدة. ورغم التقدم في الاتصالات، امتنع عباس عن إعلان إتمام الاتفاق بشكل نهائي، وقال إن هناك مراحل إضافية يجب تجاوزها قبل اتخاذ القرار النهائي. وعندما سُئل عما إذا كان من الممكن القول إن الاتفاق أُبرم ولم يتبق سوى الإعلان عنه، أجاب بأن الأمر لم يصل بعد إلى هذه المرحلة، لكنه شدد على أن الخطوة بالنسبة إليه "مهمة جدًا جدًا". وعن الجدول الزمني المتوقع، قال عباس إن حسم الترتيبات والإعلان، في حال استكمالها، يفترض أن يكونا "في الأيام القريبة جدًا".
عباس ينتقد انضمام جهات عربية إلى الهجوم على الموحدة وفي جانب آخر من المقابلة، وجه عباس انتقادات إلى جهات عربية تشارك، وفق قوله، في الهجوم السياسي على القائمة العربية الموحدة. وقال إن ما يثير أسفه هو أنه بدلًا من ترتيب الصفوف داخل المجتمع العربي وتعزيز التعاون والتنسيق والتكامل بين الأحزاب، تنضم أطراف عربية إلى الحملات التي تستهدف الموحدة. ودعا إلى فتح "صفحة بيضاء جديدة" في العلاقات بين الأحزاب العربية، حتى في حال وجودها في مواقع سياسية مختلفة بين الائتلاف والمعارضة. وأكد أن المرحلة الحالية تتطلب، من وجهة نظره، العمل على تعزيز التنسيق بين الأحزاب العربية، بما في ذلك بحث ميثاق شرف واتفاق فائض أصوات، والتركيز على الهدف السياسي المتمثل في إسقاط حكومة بنيامين نتنياهو.
"علينا التفكير بما سيحدث بعد الانتخابات أيضًا" واعتبر عباس أن التحدي لا ينتهي عند صناديق الاقتراع، بل يمتد إلى طبيعة العلاقة بين الأحزاب العربية في اليوم التالي للانتخابات. وقال إن أكثر ما يقلقه ليس فقط الحملة السياسية الحالية، وإنما كيفية تعامل الأحزاب العربية مع بعضها بعد الانتخابات، متسائلًا عما إذا كانت ستعود إلى حالة الصراع وإفشال بعضها بعضًا. وأكد أن الموحدة، من جانبها، تريد صياغة شكل جديد للعلاقات بين الأحزاب العربية، بالتوازي مع استمرار مشروعها القائم على المشاركة والتأثير في السياسة الإسرائيلية. وتأتي تصريحات عباس في وقت تتصاعد فيه المواجهة السياسية والإعلامية حول القائمة العربية الموحدة ومواقفها، بالتزامن مع حملة يقودها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وأطراف في اليمين ضد الأحزاب العربية، فيما قد يشكل الإعلان المحتمل عن انضمام سيغالوفيتش إلى الموحدة محطة جديدة في الجدل السياسي مع اقتراب الانتخابات.