شهدت أسعار الحواسيب الشخصية في إسرائيل ارتفاعًا حادًا خلال أقل من عام، بعدما قفزت بنحو 40%، مدفوعة بالطلب العالمي المتزايد على مكونات البنية التحتية الخاصة بتقنيات الذكاء الاصطناعي (AI)، وفق معطيات جديدة نشرتها شركة الأبحاث STKI.
وبحسب البيانات، ارتفع متوسط سعر الحاسوب الشخصي من نحو 1,990 شيكل في صيف العام الماضي إلى حوالي 2,800 شيكل حاليًا، أي بزيادة تقارب 800 شيكل للجهاز الواحد، في حين كانت الأسعار مستقرة نسبيًا خلال السنوات الماضية، باستثناء فترة جائحة كورونا.
وأوضحت الشركة أن السبب الرئيس لهذه الزيادة يعود إلى الاستثمارات الضخمة في إنشاء مراكز بيانات مخصصة لتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي، والتي تتطلب كميات هائلة من الرقائق الإلكترونية ووحدات الذاكرة. ونتيجة لذلك، حوّل مصنعو المكونات خطوط إنتاجهم لتلبية احتياجات هذا القطاع، ما تسبب في نقص عالمي في مكونات الحواسيب التقليدية.
اضطرابات في السوق
وقال نائب الرئيس في شركة STKI، بيني كوهين، إن المصانع باتت تركز على إنتاج شرائح الذاكرة المخصصة للذكاء الاصطناعي على حساب الذاكرة التقليدية، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع الأسعار على امتداد سلسلة التوريد، من المصنع وحتى المستهلك النهائي. وأضاف أن بعض الموردين لم يعودوا قادرين على تثبيت الأسعار مسبقًا، إذ يتم تحديدها فقط عند شحن البضائع.
ولم يقتصر تأثير الأزمة على ارتفاع الأسعار، بل امتد إلى اضطرابات في السوق، شملت تأخر عمليات التوريد، وإلغاء بعض الطلبات بعد إتمام الدفع، وتقليص مدة صلاحية عروض الأسعار إلى ما بين 10 و30 يومًا، في ظل تقلبات متسارعة في أسعار المكونات.
وتتوقع STKI أن تستمر الأزمة خلال الفترة المقبلة، مشيرة إلى أن إنشاء خطوط إنتاج جديدة للرقائق الإلكترونية يستغرق نحو عام ونصف، ما يعني أن انخفاض الأسعار لن يبدأ، في أفضل الأحوال، قبل منتصف عام 2027، مع عدم وجود ضمانات بعودة الأسعار إلى مستوياتها السابقة.

