تصاعد المواجهة بين بن غفير ومفوض الشرطة| كبار الضباط يرفضون اتهاماته لليفي ويعلنون دعمهم الكامل له

جاء التصعيد بعدما اتهم بن غفير المفوض العام بإصدار تعليمات باستخدام العنف الشديد ضد متظاهرين من الحريديم خلال تفريق الاحتجاجات، مدعيًا أنه طالب بـ"رؤية الدماء"، وهي اتهامات نفتها قيادة الشرطة بشدة

1 عرض المعرض
مفتش الشرطة الإسرائيلية دانيال ليفي ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير خلال عرض لأسلحة تم ضبطها خلال عملية للشرطة
مفتش الشرطة الإسرائيلية دانيال ليفي ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير خلال عرض لأسلحة تم ضبطها خلال عملية للشرطة
مفتش الشرطة دانيال ليفي ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير
(flash90)
تصاعدت حدة التوتر بين وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير والمفوض العام للشرطة، داني ليفي، على خلفية اتهامات وجّهها الوزير إلى المفوض بشأن التعامل مع مظاهرات اليهود الحريديم، ما دفع كبار ضباط الشرطة إلى إصدار رسالة دعم استثنائية لليفي، رفضوا فيها الاتهامات وحذّروا من المساس بالاستقلالية المهنية للشرطة.
وجاء التصعيد بعدما اتهم بن غفير المفوض العام بإصدار تعليمات باستخدام العنف الشديد ضد متظاهرين من الحريديم خلال تفريق الاحتجاجات، مدعيًا أنه طالب بـ"رؤية الدماء"، وهي اتهامات نفتها قيادة الشرطة بشدة.
وفي رسالة وقّع عليها أعضاء هيئة القيادة العامة للشرطة برتبة لواء، أعرب كبار الضباط عن دعمهم الكامل وغير المشروط للمفوض العام، مؤكدين رفضهم القاطع للاتهامات التي وجّهها إليه بن غفير.
وجاء في الرسالة: "نود التعبير عن دعمنا الكامل وغير المشروط للمفوض العام، والرفض القاطع للاتهامات الخطيرة التي وُجّهت إليه. لم نسمع منه يومًا أي تعليمات أو تصريحات تدعو إلى استخدام العنف بصورة غير قانونية ضد المواطنين أو المتظاهرين، من أي فئة كانوا".
وأضاف الضباط: "لن نكون طرفًا في محاولات تقويض الاستقلالية المهنية للشرطة الإسرائيلية أو المساس بقادتها وعناصرها".
من جهتها، رفضت قيادة الشرطة الاتهامات الموجّهة إلى ليفي، ووصفتها، وفق تقارير إعلامية إسرائيلية، بأنها "خطيرة وعبثية ومخزية"، معتبرة أنها تأتي في إطار حملة ممنهجة تستهدف إضعاف المؤسسة الشرطية.
خلفية الخلاف بين بن غفير وليفي
ويأتي هذا التطور في ظل توترات متواصلة بين وزير الأمن القومي والقيادة العليا للشرطة، تفاقمت خلال الفترة الأخيرة على خلفية الخلافات بشأن إدارة المظاهرات، وحدود صلاحيات المستوى السياسي في توجيه عمل الشرطة.
وفي سياق المواجهة، قدّم بن غفير طلبًا إلى المحكمة العليا الإسرائيلية لإلغاء أمر قضائي مؤقت يمنعه من التدخل في تعامل الشرطة مع المظاهرات.
وادعى الوزير في طلبه أن المفوض العام أصدر تعليمات لضباط ميدانيين باستخدام الهراوات والقنابل الصوتية ضد متظاهرين من الحريديم، خلافًا للإجراءات المتبعة، كما اتهمه بإجراء تغييرات في مناصب قيادية داخل الشرطة دون الحصول على موافقته.
وبحسب تقرير نشره موقع "واينت" الإسرائيلي، لم يرفق بن غفير أدلة تدعم اتهاماته عند تقديم الطلب، لكنه أكد استعداده لعرضها أمام المحكمة.
وفي المقابل، طالب ليفي الوزير بالتراجع عن تصريحاته واتهاماته، إلا أن بن غفير أعلن تمسكه بها، ما عمّق الخلاف العلني بين الطرفين.
وتشير تقارير إعلامية إسرائيلية إلى أن التوتر بين الوزير والمفوض لا يقتصر على إدارة المظاهرات، بل يشمل ملفات التعيينات داخل الجهاز الشرطي، والميزانيات، وآليات اتخاذ القرارات، فضلًا عن العلاقة مع المستشارة القضائية للحكومة والالتزام بقرارات المحكمة العليا.
ويأتي الموقف الجماعي لكبار ضباط الشرطة في ظل هذا الخلاف المتصاعد، إذ لم تقتصر رسالتهم على الدفاع عن المفوض العام، بل تضمنت تأكيدًا على ضرورة الحفاظ على الاستقلالية المهنية للجهاز الشرطي وحماية قادته وعناصره من أي تدخلات قد تمس بأداء مهامهم.