2 عرض المعرض


ترامب يدعو الإيرانيين للاستمرار بالاحتجاجات
(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسالة مباشرة إلى المتظاهرين في إيران، دعاهم فيها إلى مواصلة الاحتجاج والسيطرة على مؤسساتهم، في موقف علني غير مسبوق يعكس تصاعد التوتر حول ما يجري داخل الجمهورية الإسلامية.
وقال ترامب في منشور له:“أيها الوطنيون الإيرانيون، استمروا في الاحتجاج – سيطروا على مؤسساتكم! احتفظوا بأسماء القتلة والمعذّبين”.
وأضاف أنه ألغى جميع اجتماعاته مع مسؤولين إيرانيين “إلى أن يتوقف القتل العبثي للمتظاهرين”.
خيارات إدارة ترامب
وفي سياق متصل، نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين أمريكيين أن الإدارة تدرس “خيارات أخف” من ضربة عسكرية مباشرة، من بينها هجوم سيبراني واسع أو استهداف الأجهزة الأمنية التي تقمع المحتجين. وأشارت الصحيفة إلى أن أي هجوم محتمل “لن يتم خلال الأيام القريبة”، مع توقع رد إيراني قوي في حال تنفيذه، فيما يُنتظر أن يتلقى ترامب اليوم إحاطة شاملة بالخيارات المطروحة.
وبحسب التقرير، يرى بعض المسؤولين داخل الإدارة أن إيران تسعى إلى كسب الوقت وتأجيل أي تحرك أمريكي، بدل الدخول في مسار دبلوماسي فعلي.
حصيلة ثقيلة للاحتجاجات
على الأرض، أعلنت منظمة “إيران هيومان رايتس” الحقوقية، ومقرها النرويج، أن حصيلة القتلى في صفوف المحتجين بلغت حتى الآن ما لا يقل عن 648 شخصًا، نتيجة حملة القمع التي تشنها الأجهزة الأمنية الإيرانية منذ اندلاع الاحتجاجات قبل أيام. وأكدت المنظمة أن العدد مرشح للارتفاع.
وقال مدير المنظمة، محمود أميري مقدم، إن “من واجب المجتمع الدولي حماية المتظاهرين المدنيين من القتل الجماعي”، مشيرًا إلى أن بعض التقديرات غير المؤكدة تتحدث عن أكثر من 6 آلاف قتيل، إلا أن قطع الإنترنت في إيران لأيام عدة يجعل من الصعب التحقق المستقل من هذه الأرقام.
ولم تصدر السلطات الإيرانية حتى الآن أي حصيلة رسمية للضحايا.
روايتان متناقضتان
في المقابل، تتهم طهران الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف وراء الاضطرابات، ودعت إلى تنظيم مسيرات في عموم البلاد للتنديد بما وصفته بـ“الأعمال الإرهابية التي تحرض عليها واشنطن وتل أبيب”.
وأظهرت مقاطع مصورة متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي من طهران حشودًا كبيرة في مسيرات ليلية، فيما عُرض على التلفزيون الرسمي مشاهد لعشرات الأكياس التي تحتوي على جثث في مكتب الطب الشرعي بالعاصمة، وجرى تقديم القتلى على أنهم “ضحايا أحداث أشعلها إرهابيون مسلحون”.
كما أظهرت لقطات أخرى مواطنين يتجمعون أمام مركز كهريزك للطب الشرعي في طهران، بانتظار التعرف على جثامين أقاربهم، في مشهد يعكس حجم المأساة الإنسانية التي تتكشف مع استمرار الاحتجاجات واتساع رقعة المواجهة.


