كشف رئيس حزب "يشار" ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق، غادي آيزنكوت، أنه حاول منع الرئيس الأميركي دونالد ترامب من إعلان دعمه لنتنياهو في الانتخابات، مؤكدًا رفض التدخل الخارجي في تحديد هوية رئيس الحكومة الإسرائيلية المقبل.
وقال آيزنكوت، في مقابلة مع القناة 12 ، مساء الأحد، إن المواطنين الإسرائيليين وحدهم من يملكون حق اختيار رئيس حكومتهم المقبلة، معربًا عن ثقته بإمكانية استبدال حكومة نتنياهو عقب الانتخابات المقررة بعد نحو تسعة أيام.
وجاءت تصريحات آيزنكوت ردًا على إعلان ترامب دعمه العلني لنتنياهو، وتحذيره من وصول قيادة أخرى إلى الحكم، معتبرًا أن ذلك قد يضطر الولايات المتحدة إلى التعامل بنفسها مع التهديد الإيراني.
وقال آيزنكوت: "أكنّ تقديرًا كبيرًا للرئيس ترامب، فهو صديق كبير لإسرائيل، وله إسهام مهم في أمننا القومي، لكن الانتخابات في إسرائيل شأن داخلي، ومن سيقرر هوية رئيس الحكومة والائتلاف المقبلين هم المواطنون الإسرائيليون وحدهم، وسأصر على ذلك".
وكشف أنه أجرى اتصالات ولقاءات في محاولة لمنع التدخل الأميركي، قائلًا: "كانت هناك عدة لقاءات لا أريد التوسع في تفاصيلها. طلبت عدم التدخل في الانتخابات الداخلية في إسرائيل، لكنني أعرف كيف أتعامل مع ذلك".
وأضاف: "سنتمكن خلال أسبوع ونصف من استبدال أسوأ حكومة منذ قيام الدولة وإحداث تغيير عميق، وأنا مقتنع بأن ذلك سيحدث".
هجوم على نتنياهو وحملته الانتخابية
واتهم آيزنكوت نتنياهو بتغليب مصالحه السياسية والشخصية على اعتبارات الأمن القومي، معتبرًا أن الناخبين سيتذكرون إخفاقات السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، وعدم تحقيق أهداف الحرب رغم ما وصفه بالإنجازات العسكرية.
كما اتهم نتنياهو بإدارة حملة تحريض وانقسام داخل المجتمع الإسرائيلي، مشيرًا إلى وجود أشخاص في محيط رئيس الحكومة متورطين، بحسب ادعائه، في شبهات جنائية خطيرة.
وانتقد حملة نتنياهو الانتخابية التي ترفع شعار "اليمين أو فلسطين"، متسائلًا: "أنا، غادي آيزنكوت، الذي حاربت من أجل هذه الدولة طوال 41 عامًا ودفعت ثمنًا باهظًا، هل أنا فلسطين؟ وشيرا شابيرا، والدة عنير، الذي يُعتبر بطلًا في إسرائيل، هل هي فلسطين؟".
يرفض حكومة وحدة مع نتنياهو
ورفض آيزنكوت إمكانية الانضمام إلى حكومة وحدة برئاسة نتنياهو، حتى إذا أسفرت الانتخابات عن طريق مسدود. وقال: "بنيامين نتنياهو فشل في منصبه، وهو غير مؤهل للاستمرار فيه. لقد ارتكب إهمالًا جنائيًا".
وأضاف أنه شارك في اجتماعات المجلس الوزاري للشؤون السياسية والأمنية لمدة ثمانية أشهر، قبل أن يقرر الانسحاب بعدما توصل، بحسب قوله، إلى أن نتنياهو يعطي الأولوية لمصالحه السياسية والشخصية على حساب الأمن القومي.
وتابع: "نتنياهو لا يستحق الاستمرار في أي منصب قيادي. لقد فشل فشلًا ذريعًا وعليه العودة إلى منزله".
إيران والانتخابات في ظل التوتر الأمني
وفي رده على سؤال بشأن وجود معلومات استخباراتية قد تبرر شن هجوم إسرائيلي جديد على إيران قريبًا، قال آيزنكوت إنه لا يعرف معلومات من هذا النوع.
وأضاف أنه يثق برئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، لاتخاذ التوصيات المناسبة إذا ظهرت معلومات عن تحول إستراتيجي خطير وفوري، لكنه شدد على أنه لا يثق بنتنياهو.
وأكد أن المسؤولية عن أي قرار أمني تقع على عاتق المجلس الوزاري المصغر بأكمله، داعيًا أعضاءه إلى التصرف بمسؤولية.
واختتم بالتشديد على ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها، حتى في ظل التحديات الأمنية، قائلًا إن "الانتخابات في الدولة الديمقراطية جزء من مناعتها الوطنية"، محذرًا من اتخاذ خطوات وصفها بـ"المغامرة" قد تعرقل العملية الانتخابية.


