في ظل استمرار المواجهة مع إيران، يشير تقرير وال ستريت جورنال إلى أن إسرائيل بدأت بتقنين استخدام منظوماتها الدفاعية الأكثر تطورًا، مع تزايد الضغوط على مخزون الصواريخ الاعتراضية.
تقنين الاستخدام وتبديل المنظومات
وبحسب التقرير، فإن إسرائيل باتت تعتمد بشكل أكبر على نسخ مطوّرة من منظومات أقل قدرة، مثل "مقلاع داود"، بدلًا من استخدام صواريخ "حيتس" المتقدمة بشكل واسع، في محاولة للحفاظ على مخزونها الاستراتيجي.
وأفادت المعطيات بأن هذه السياسة جاءت بعد استخدام مكثف لمنظومات الدفاع منذ بداية الحرب، ما أدى إلى استنزاف تدريجي في الذخيرة المتقدمة.
نتائج متباينة واعتراضات غير مكتملة
وأشار التقرير إلى أن استخدام هذه المنظومات الأقل قدرة حقق نتائج متفاوتة، حيث سُجّلت حالات فشل في اعتراض صواريخ باليستية إيرانية، من بينها صواريخ أصابت مناطق في ديمونا وعراد.
كما أفاد سكان في مناطق مختلفة عن استمرار دوي صافرات الإنذار وسقوط صواريخ، ما يعكس استمرار التهديد رغم الجهود الدفاعية.
حرب استنزاف بين الإنتاج والاستخدام
ووفقًا لتحليلات عسكرية، فإن المواجهة تحوّلت جزئيًا إلى سباق استنزاف بين قدرة إيران على إنتاج الصواريخ بكميات كبيرة، وقدرة إسرائيل وحلفائها على إنتاج صواريخ اعتراض مكلفة ومعقّدة.
وأضاف خبراء أن "عدد الصواريخ الاعتراضية محدود بطبيعته، ومع استمرار القتال يتراجع المخزون، ما يفرض حسابات أكثر دقة في كل عملية اعتراض".
تعدد طبقات الدفاع وتوسيع المهام
وأوضح التقرير أن منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية تعتمد على عدة طبقات، تبدأ بـ"القبة الحديدية" لاعتراض الصواريخ قصيرة المدى، مرورًا بـ"مقلاع داود"، وصولًا إلى منظومات "حيتس" لاعتراض الصواريخ الباليستية بعيدة المدى.
وأشار إلى أن هذه المنظومات خضعت لتحديثات سمحت لها بالتعامل مع تهديدات أوسع، بما في ذلك الطائرات المسيّرة وصواريخ بعيدة المدى، لكن ذلك لم يمنع وجود ثغرات.
مخاوف إقليمية ونقص عالمي
كما لفت التقرير إلى أن الضغوط لا تقتصر على إسرائيل، إذ تواجه دول في الخليج تحديات مشابهة وتسعى للحصول على صواريخ اعتراضية إضافية من الولايات المتحدة.
وبحسب التقديرات، فإن المخزونات العالمية من هذه الأنظمة محدودة، وإعادة إنتاجها تتطلب سنوات، ما يثير مخاوف من استمرار النقص في حال طال أمد الحرب.
قلق متزايد داخل إسرائيل
وأفاد التقرير بأن إصابة مواقع داخل إسرائيل، بما في ذلك مناطق حساسة، أثارت حالة من القلق، ودفع بعض السكان إلى الانتقال إلى ملاجئ جماعية لفترات طويلة.
ونُقل عن أحد السكان قوله إن الإنذارات والانفجارات المتكررة أصبحت جزءًا من الحياة اليومية، في إشارة إلى استمرار حالة الاستنزاف وعدم وضوح نهاية المواجهة.



