عقد الكابينت المصغر في إسرائيل اجتماعا بمشاركة وزراء ومسؤولين كبار في المنظومة الأمنية، لبحث التطورات على الجبهتين الإيرانية واللبنانية، في ظل تقديرات متزايدة في اسرائيل بأن فرص التوصل إلى اتفاق سياسي مع طهران تتضاءل، وأن احتمال تجدد القتال يزداد.
وبحسب التقرير، يتوقع أن تتضح في بداية الأسبوع المقبل وجهة قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الملف الإيراني، في وقت يرى فيه مسؤولون إسرائيليون أن واشنطن لا تزال تفضّل الاتفاق، لكن "لا يوجد طرف يمكن التوصل معه إلى اتفاق" في طهران.
وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن إيران تشدد مواقفها في شرطين تعتبرهما إسرائيل أساسيين: إخراج المواد النووية من أراضيها، ووقف تخصيب اليورانيوم داخل إيران. ووفق التقرير، لا تتوقع جهات في اسرائيل حدوث تقدم إيراني يسمح بتوقيع اتفاق في الظروف الحالية.
وتبحث واشنطن، وفق ما ورد، خيارين رئيسيين: تشديد الحصار الاقتصادي والبحري على إيران، أو الانتقال إلى عمل عسكري محدود أو واسع. وفي إسرائيل والولايات المتحدة، يجري الحديث عن ضربة قصيرة ومؤلمة تستهدف بنى تحتية وطنية ومنشآت طاقة، بهدف تجنب جولة طويلة من تبادل الضربات.
أما في لبنان، فرغم إعلان تمديد وقف إطلاق النار 3 أسابيع، تستعد إسرائيل لاحتمال الذهاب إلى عملية عسكرية أوسع، مع استمرار المواجهة منخفضة الحدة مع حزب الله. وبحسب التقرير، تلتزم إسرائيل حاليا بضبط النفس في ردودها بناء على طلب أميركي، لكن المنظومة الأمنية تؤكد أن الواقع قد يتغير بسرعة.
وفي موازاة الخيار العسكري، ناقشت جهات سياسية إسرائيلية خلال الأيام الأخيرة مبادرة سياسية جديدة تجاه الحكومة اللبنانية، هدفها التوصل إلى اتفاق مباشر مع بيروت بما يضعف موقع حزب الله، إلا أن قرارا نهائيا بشأن تبني هذه المبادرة لم يُتخذ بعد.


