الشراء في زمن الحرب: ارتفاع كبير بشراء الفرشات والمستلزمات البيتية

 بيانات إسرائيلية تشير إلى تراجع الشراء ببطاقات الائتمان بداية الأسبوع ثم تعافٍ تدريجي، مع إقبال على الحليب والمياه ومستلزمات الهوايات والعمل من المنزل 

1 عرض المعرض
متجر ملابس - صورة توضيحية
متجر ملابس - صورة توضيحية
متجر ملابس - صورة توضيحية
(Flash90)
أفاد مسؤولون في قطاع السلع الاستهلاكية بأن سلوك المستهلكين في إسرائيل خلال الحرب الحالية يختلف عن الحرب السابقة، إذ تشير المعطيات إلى انخفاض المشتريات ببطاقات الائتمان في بداية الأسبوع، بالتزامن مع إغلاق العديد من المتاجر، قبل أن يبدأ السوق بالتعافي تدريجياً.
وبحسب بيانات شركة "شَابا" التي تدير نظام المقاصة المركزي لبطاقات الائتمان في إسرائيل، فإن حالة الهلع بين الجمهور كانت محدودة نسبياً، واقتصرت بشكل أساسي على شبكات التسويق الغذائي في نهاية الأسبوع وبدايته، حيث سُجلت عمليات شراء كبيرة شملت كميات ملحوظة من قوارير المياه. إلا أن وتيرة الشراء عادت لاحقاً إلى مستويات أكثر هدوءاً.
ورغم ارتفاع مبيعات المنتجات الجافة، بقي المنتج الأكثر مبيعاً في المتاجر الكبرى هو لتر الحليب بنسبة دسم 3% من شركة "تنوفا" وثاني أكثر المنتجات مبيعاً بشكل مفاجئ هو علب المُربى
وفي الوقت ذاته، حذّرت سلطة حماية المستهلك شبكات التسويق من استغلال الوضع لرفع الأسعار، مؤكدة ضرورة الاستمرار في عرض الأسعار للمستهلكين وفق القانون.
وفي ظل إغلاق المطاعم، ازدهر قطاع خدمات التوصيل حتى قبل حصوله على موافقات رسمية، حيث أفادت منصة "مشلوحا" بارتفاع حجم الطلبات بنسبة 36%، إضافة إلى زيادة بنسبة 7% في قيمة الطلب الواحد مقارنة بالأيام العادية.

إقبال على الفرشات الهوائية والملابس الداخلية

من جهة أخرى، اتجه كثير من الإسرائيليين إلى شراء مستلزمات تساعدهم على قضاء فترات طويلة في المنازل أو في الملاجئ والغرف المحصنة. وتشير معطيات إلى أن أكثر المنتجات مبيعاً حالياً هو الفرشة الهوائية والتي ارتفعت مبيعاتها بمئات في المئة ويتراوح سعرها بين 250 و349 شيكلاً.
كما سجلت منتجات الهوايات والأشغال اليدوية مثل الألوان والأقلام ومجموعات الأعمال الفنية ارتفاعاً في الطلب بنحو 150%، في ظل سعي الأهالي لإيجاد أنشطة للأطفال خلال بقائهم في المنازل والغرف المحصنة. كذلك ارتفعت مبيعات الحواسيب المحمولة بنحو 300%، إضافة إلى زيادة الطلب على سماعات الرأس.
وفي قطاع الأزياء والتجارة الإلكترونية، أفادت مواقع التسوق بارتفاع ملحوظ في الطلب، خاصة على البيجامات والملابس الداخلية ومنتجات التنظيف والمستلزمات المنزلية، في حين سجلت المبيعات عبر الإنترنت زيادة كبيرة مع استمرار إغلاق المتاجر.
ويشير خبراء في القطاع إلى أن نمط الاستهلاك هذه المرة يعكس تعاملاً أكثر هدوءاً مع الأزمة، حيث لم تعد المشتريات بدافع الهلع كما في السابق، بل باتت تركز على التكيّف مع واقع البقاء لفترات أطول في المنازل والعمل عن بعد وإدارة حياة الأسرة في ظل الظروف الأمنية.