استعدادات أميركية–إسرائيلية لعملية محتملة في مضيق هرمز

في المقابل، تنظر إيران إلى المرحلة الحالية باعتبارها نقطة تحول في مسار المواجهة، إذ تصفها بـ"معركة طهران"، وتعمل على تعزيز دفاعاتها الجوية في العاصمة عبر نقل الأنظمة المتبقية إلى محيطها، بهدف حماية المنشآت الحساسة والأصول الاستراتيجية من الهجمات المتزايدة. 

تشهد المنطقة تطورات متسارعة مع استكمال الولايات المتحدة وإسرائيل استعداداتهما لسيناريو عسكري محتمل في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل الطاقة عالمياً، وذلك في ظل تصاعد التوتر مع إيران والمهلة التي وضعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
أهداف محتملة للضربة ووفق تقديرات متداولة، فإن أي تحرك عسكري محتمل قد يركز على استهداف البنية التحتية للطاقة داخل إيران، في إطار استراتيجية تهدف إلى تقليص القدرات الاقتصادية واللوجستية لطهران، وزيادة الضغط عليها لدفعها نحو تقديم تنازلات سياسية.
الدور الإسرائيلي في العملية في هذا السياق، يُتوقع أن تلعب إسرائيل دوراً محورياً في المجال الاستخباراتي، من خلال توفير معلومات دقيقة وبناء بنك أهداف يشمل منشآت حيوية في قطاع الطاقة الإيراني. وتشير المصادر إلى أن الولايات المتحدة ستكون الجهة التي قد تتولى تنفيذ الضربة العسكرية في حال اتخاذ القرار السياسي بذلك، بينما يبقى هذا السيناريو مطروحاً على الطاولة في المدى القريب.
تكثيف الضربات داخل إيران بالتوازي، يواصل الجيش الإسرائيلي تصعيد عملياته داخل الأراضي الإيرانية، حيث تشير التقييمات إلى أن الضربات الأخيرة ألحقت أضراراً ملموسة بالبنية التحتية العسكرية، في إطار محاولة لتعظيم المكاسب خلال فترة زمنية محددة. ويأتي ذلك ضمن مهلة العشرة أيام التي حددها ترامب، والتي يسعى من خلالها إلى إحداث تحول في ميزان القوى أو دفع إيران إلى تغيير سلوكها.
الاستعدادات الإيرانية والدفاع عن طهران في المقابل، تنظر إيران إلى المرحلة الحالية باعتبارها نقطة تحول في مسار المواجهة، إذ تصفها بـ"معركة طهران"، وتعمل على تعزيز دفاعاتها الجوية في العاصمة عبر نقل الأنظمة المتبقية إلى محيطها، بهدف حماية المنشآت الحساسة والأصول الاستراتيجية من الهجمات المتزايدة.
عمليات جوية مكثفة وتوقعات بتصعيد إضافي وتفيد المعطيات بأن سلاح الجو الإسرائيلي ينفذ بشكل يومي موجات قصف واسعة النطاق، بمشاركة أعداد كبيرة من الطائرات، ضمن خطة عملياتية تهدف إلى استكمال الأهداف المحددة. كما تشير التقديرات إلى احتمال تنفيذ ضربة أميركية إضافية، قد تسهم في رفع مستوى الضغط العسكري والسياسي على طهران.
بين التصعيد والحل الدبلوماسي ويرى مراقبون أن هذه التطورات قد تدفع نحو أحد مسارين: إما تصعيد أوسع قد يهدد استقرار المنطقة، أو تحريك المسار الدبلوماسي باتجاه مفاوضات جديدة، خاصة في ظل الرغبة الأميركية المعلنة في الوصول إلى اتفاق، وإن كان ذلك يتم تحت ضغط عسكري متزايد.
تداعيات محتملة على المنطقة والعالم في ظل هذه المعطيات، تبقى الأنظار متجهة إلى مضيق هرمز، حيث قد يشكل أي تحرك عسكري هناك نقطة تحول مفصلية، ليس فقط في مسار الأزمة بين واشنطن وطهران، بل أيضاً في أسواق الطاقة العالمية وأمن الملاحة الدولية.