قررت سكرتارية الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، في اجتماع عقدته مساء اليوم (السبت)، الإبقاء على ترشيح جعفر فرح، المرشح عن الجبهة ضمن القائمة المشتركة، وذلك عقب بحث الموضوع في أعقاب البيان الذي أصدره مؤخرًا.
وبحسب ما تقرر في الاجتماع، فإن الجبهة ستواصل دعم ترشيح فرح ما لم تُتخذ بحقه إجراءات قانونية، أو تتلقَّ قيادة الجبهة شكاوى مباشرة من مصادر أولية تتعلق بالقضية.
وجاء قرار الجبهة بعد جلسات كانت قد عقدت مؤخرًا في مؤسساتها لبحث الشبهات التي وصلت إلى قيادة الحزب متعلقة بسلوكيات ضد نساء. فيما قالت مصادر سياسية مطلعة على الجلسات إن غالبية الآراء نصحت فرح على مدار الفترة الماضية بشكل شخصي بالانسحاب من الترشيح، إلا أنه رفض الأمر واعتبر ما يدور ضده ملاحقة سياسية. وتطورت الأمور وعقد اليوم السبت جلسة اخرى بحثت موضوع فرح الذي تقرر فيه الإبقاء على ترشيحه.
وجاء ذلك بعد بيان أصدره المرشح جعفر فرح أمس الجمعة ردّ فيه على شبهات أُثيرت بحقه قبل عدة سنوات، وأُعيد تداولها مؤخرًا داخل مؤسسات الجبهة، بالتزامن مع مطالبة جمعيات حقوقية ونسوية بسحب ترشيحه.
ونفى فرح صحة الادعاءات المنسوبة إليه، مشيرًا إلى أنه عمل على مدار سنوات طويلة في أطر سياسية وشعبية وإعلامية وأهلية، من بينها الشبيبة الشيوعية والحزب الشيوعي والجبهة الديمقراطية والحركة الطلابية، وصولًا إلى إدارة مركز مساواة، مؤكدًا أنه عمل مع مئات الرجال والنساء بنزاهة ومسؤولية واحترام. على حد تعبير البيان
وقال فرح إن إعادة نشر الادعاءات في هذا التوقيت تثير، بحسب تعبيره، تساؤلات حول محاولة المسّ به وبعائلته وبالجبهة والقائمة المشتركة. وأضاف أن "احترام المرأة ومكانتها ومساواتها كان وسيبقى جزءًا أساسيًا من قناعاته وسلوكه الشخصي والمهني"
وفي الوقت نفسه، قال فرح إنه يأسف لنشوء أي انطباع نتيجة سلوك قد يكون صدر عنه دون مراعاة أو انتباه كافيين وأدى إلى شعور أي شخص بالإساءة، مقدمًا اعتذاره عن أي أثر غير مقصود قد يكون نتج عن ذلك.
وأكد فرح استعداده لتحمل المسؤولية والمثول، ضمن مسار عادل، أمام منبر قانوني أو هيئة مهنية مستقلة ومخولة للنظر في أي توجه أو ادعاء، مضيفًا أنه مستعد للاستماع إلى الانتقادات والاستفادة منها من خلال الحوار.
هذا ولم يصدر حتى اللحظة تعقيب رسمي من الجبهة او المؤسسات التي طالبت فرح بالاستقالة.
وبحسب دستور الجبهة فإن مسؤولية إقرار أو سحب ترشيح أحد مرشحي الجبهة من صلاحية مجلس الجبهة العام، الذي يشارك بالتصويت فيه أكثر من 900 عضو، وهو الجسم الذي كان قد انتخب فرح ليكون ضمن قائمة الجبهة، حيث انتخب على المقعد الثاني ومن المتوقع أن يكون في المقعد الرابع ضمن القائمة المشتركة الثلاثية.
