شهدت أسواق الصرف، اليوم، تطورًا لافتًا بعد أن هبط سعر صرف الدولار الأميركي مقابل الشيقل إلى ما دون مستوى 3 شواكل، ليسجّل نحو 2.9997 شيكل للدولار، وذلك للمرة الأولى منذ عام 1995، في خطوة وُصفت بأنها كسرٌ لمستوى نفسي وتاريخي مهم في السوق المحلية.
ويُعتبر تجاوز هذا الحدّ نزولًا مؤشرًا ذا دلالة اقتصادية بارزة، إذ من شأن ضعف الدولار أن ينعكس إيجابًا على المستوردين والمستهلكين الذين يشترون عبر الإنترنت أو يخططون للسفر إلى الخارج، كما قد يسهم في تخفيف الضغوط التضخمية وتقليص جزء من تكاليف المعيشة داخل البلاد.
في المقابل، يُتوقع أن تتأثر سلبًا الشركات المصدّرة وقطاع التكنولوجيا المتقدمة، نظرًا لاعتمادها على إيرادات بالدولار مقابل مصاريف تشغيلية ورواتب تُدفع بالشيكل، ما قد يؤدي إلى تآكل هوامش الأرباح خلال الفترة القريبة.
وتتجه الأنظار حاليًا إلى بنك إسرائيل، وسط تقديرات في الأسواق بإمكانية تدخّله عبر شراء العملات الأجنبية للحد من استمرار تراجع الدولار ودعم قطاعي الصناعة والتصدير، في ظل توقعات بأن تشهد الأيام والساعات المقبلة تقلبات إضافية في سوق الصرف.

