مع الإصابة بالإنفلونزا، يفقد كثيرون رغبتهم في تناول الطعام، في وقت يصبح فيه الحفاظ على الترطيب والتغذية السليمة عاملاً أساسياً لدعم جهاز المناعة وتسريع التعافي. وفي هذا السياق، استعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» مجموعة من الأطعمة والمشروبات الغنية بالعناصر الغذائية، التي من شأنها تهدئة الأعراض الشائعة مثل الحمى والغثيان والإسهال، ومساندة الجسم في مواجهة العدوى.
الماء أولاً
يُعد شرب الماء خطوة بديهية لكنها حاسمة أثناء المرض، إذ إن نقص تناول السوائل أو الطعام يزيد خطر الجفاف، خاصة مع الحمى أو الإسهال اللذين يؤديان إلى فقدان سريع للسوائل.
المرق والحساء الخفيف
يساعد المرق الصافي، ومنه مرق العظام، على تعويض السوائل وإمداد الجسم بالصوديوم اللازم لتوازنها، وهو خيار مناسب خصوصاً عند المعاناة من القيء أو الإسهال.
حساء الدجاج
يُعتبر حساء الدجاج الساخن أحد أشهر الأطعمة المرتبطة بالإنفلونزا، إذ يساعد على تخفيف احتقان الأنف، ويزوّد الجسم بسلسلة من المغذيات، مثل البروتين والزنك من الدجاج، وفيتامين «أ» من الجزر، و«سي» من الكرفس أو البصل، إضافة إلى السوائل اللازمة لترطيب الجسم.
الشاي والمشروبات الدافئة
تناول المشروبات الدافئة يمنح شعوراً بالراحة ويساعد على تهدئة الأعراض. ومن الأنواع المفيدة:
- شاي الزنجبيل للمساعدة في تقليل الغثيان
- الأعشاب كالنعناع لتهدئة المعدة والاحتقان
- الليمون لاحتوائه على فيتامين «سي»
ويمكن إضافة العسل لتهدئة التهاب الحلق والتخفيف من السعال.
الأطعمة الغنية بفيتامين «د»
لفيتامين «د» دور محوري في دعم جهاز المناعة ومكافحة الفيروسات والبكتيريا. ويمكن الحصول عليه من التعرض لأشعة الشمس، ومن الأطعمة المدعمة، ومن المصادر الطبيعية مثل صفار البيض.
مصادر فيتامين «سي»
يساعد فيتامين «سي» كمضاد للأكسدة على تسريع التعافي، ومن أبرز مصادره الفواكه الحمضية، والفلفل الملون، والطماطم.
عصائر الفواكه الطبيعية
تُسهم العصائر الطبيعية في تعويض السوائل المفقودة، ويُفضّل اختيار الأنواع غير المحلاة مثل عصير التفاح أو التوت البري أو الحمضيات، لدعم جهاز المناعة.
الشوفان
يشكّل الشوفان وجبة دافئة سهلة الهضم وغنية بعناصر مثل الزنك والحديد، ما يجعله مناسباً عند ضعف الشهية أو وجود أعراض معوية.
الخضراوات الورقية
الخضراوات الداكنة مثل السبانخ والكرنب تزخر بالمغنيسيوم وفيتامينات «أ» و«سي» و«إي» و«كاي»، وتساعد في مكافحة الالتهاب، ويمكن تناولها ضمن الحساء أو العصائر.
البروكلي
يمنح البروكلي المطهو مجموعة من العناصر المهمة، منها فيتامينا «سي» و«إي» والألياف والكالسيوم، وقد يساهم في مقاومة الفيروسات.
الموز
الموز لطيف على المعدة ويدخل ضمن نظام BRAT الغذائي، ويعد مصدراً جيداً للبوتاسيوم لتعويض الإلكتروليتات المفقودة نتيجة الجفاف.
الزبادي
يحتوي الزبادي على البروبيوتيك، وهي بكتيريا نافعة قد تساعد الجسم على التعافي من العدوى. وينصح بالأنواع الطبيعية قليلة الدسم وغير المحلاة.
الخبز المحمص
يُعد التوست خياراً بسيطاً يهدئ المعدة، خاصة مع الإسهال، ويمكن تناوله إلى جانب المرق لتعويض الأملاح والسوائل.
مصاصات الثلج
تساعد في تهدئة التهاب الحلق وتزويد الجسم بسوائل إضافية، مع تفضيل الأنواع المصنوعة من عصائر طبيعية ومن دون ألبان.
الثوم والتوابل المهدئة
تشير دراسات إلى أن الثوم قد يعزز المناعة ويساعد الجسم على مقاومة الفيروسات. كما يمكن لبعض الأعشاب والتوابل، مثل القرفة والنعناع والزعتر، أن تساهم في تقليل الاحتقان وتلطيف الحلق.
عند فقدان الشهية
يُنصح باختيار مأكولات مريحة وسهلة الهضم، مع التركيز على مصادر جيدة للبروتين والسعرات الحرارية كالدجاج والبيض والساندويتشات المحمصة بالجبن، وتناول وجبات صغيرة ومتكررة خلال اليوم.
ما الذي ينبغي تجنبه؟
يحذّر الخبراء من بعض الأطعمة والمشروبات التي قد تطيل فترة المرض أو تزيد الأعراض سوءاً، من بينها:
- الكحول الذي يضعف المناعة
- الكافيين الذي قد يفاقم الجفاف
- الأطعمة الدهنية والمعالجة التي تزيد الالتهاب
- السكريات المضافة التي قد تؤدي إلى الإسهال
- الإفراط في منتجات الألبان الذي قد يسبب اضطرابات هضمية
- تعزيز المناعة على مدار العام
يبقى التطعيم السنوي الوسيلة الأهم للوقاية من الإنفلونزا، إلى جانب تبني نمط حياة صحي يشمل ممارسة النشاط البدني، والنوم الكافي، وتناول غذاء متوازن غني بالفواكه والخضراوات، وتقليل التوتر، والمحافظة على النظافة الشخصية مثل غسل اليدين بانتظام وتغطية الفم عند السعال، مع الحد من استهلاك الكحول والتبغ اللذين يضعفان جهاز المناعة.


