بعد ساعات من إعلان وزير المالية بتسلئيل سموتريتش عن إلغاء اتفاق الخليل، أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية، اليوم (الثلاثاء)، أن اتفاق الخليل لا يزال ساريًا ولم يُلغَ، وذلك خلافًا لتصريحات وزير المالية بتسلئيل سموتريتش.
وقالت الوزارة في بيان مقتضب نشرته عبر منصة "إكس" إن المجلس الوزاري الأمني المصغر كان قد اتخذ قبل عدة أشهر قرارًا يتعلق بصلاحيات التخطيط والبناء التي تخص اليهود في الخليل ومواقع التراث اليهودي، وزعمت أن القرار جاء بعد سنوات من غياب التعاون من جانب بلدية الخليل في هذه الملفات.
وشددت الخارجية الإسرائيلية أنه باستثناء هذا القرار، لم تطرأ أي تغييرات أخرى على اتفاق الخليل.
وكان وزير المالية سموتريتش قد أعلن إلغاء ما وصفه بـ"اتفاق الخليل" الموقع عام 1997، مؤكدًا سحب صلاحيات التخطيط والبناء المتعلقة بالحي الاستيطاني اليهودي والأماكن الدينية في الخليل من بلدية الخليل وإعادتها إلى الدولة الإسرائيلية.
خلفية الاتفاق
وُقّع "بروتوكول إعادة الانتشار في الخليل"، المعروف باسم "اتفاق الخليل"، في 15 كانون الثاني/يناير 1997 بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، ووقّعه من الجانب الإسرائيلي الجنرال دان شومرون، ومن الجانب الفلسطيني صائب عريقات.
وشكّل الاتفاق مرحلة انتقالية ضمن مسار تنفيذ اتفاقيات أوسلو، ونظّم إعادة انتشار قوات الجيش الإسرائيلي في مدينة الخليل، التي كانت المدينة الفلسطينية الوحيدة التي لم تنسحب منها القوات الإسرائيلية خلال المرحلة الأولى من تطبيق اتفاق أوسلو الثاني.
وبموجب الاتفاق، قُسمت الخليل إلى منطقتين: منطقة (H1) التي تشكل نحو 80% من مساحة المدينة وتخضع للسيطرة الفلسطينية الكاملة، ومنطقة (H2) التي تمثل نحو 20% من المدينة، وتضم الحي الاستيطاني اليهودي وما يقارب 30 ألف فلسطيني، وتبقى تحت السيطرة الأمنية الإسرائيلية.
ويتناول الاتفاق جوانب أمنية ومدنية، تشمل ترتيبات انتشار القوات، والصلاحيات الأمنية، وعمل الشرطة الفلسطينية، وإدارة المواقع الدينية، إلى جانب قضايا التخطيط والبناء والبنية التحتية والخدمات البلدية داخل المدينة.

