تقدم في مفاوضات التهدئة: اقتراب اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة 60 يومًا

نقلت قناة الجزيرة عن مسؤول إيراني أن طهران توصلت إلى “مذكرة تفاهم” مع الوسيط الباكستاني، مشيرًا إلى أن الجانب الإيراني ينتظر حاليًا الرد الأمريكي على بنودها

1 عرض المعرض
اختراق حذر في مفاوضات طهران وواشنطن
اختراق حذر في مفاوضات طهران وواشنطن
اختراق حذر في مفاوضات طهران وواشنطن
(AI)
كشفت تقارير إعلامية دولية عن اقتراب الوسطاء من التوصل إلى اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لمدة 60 يومًا، إلى جانب وضع إطار عام لمحادثات مستقبلية تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني.
وبحسب ما نقلته صحيفة “فايننشال تايمز”، فإن المقترح الجاري بحثه يتضمن إعادة فتح تدريجية لمضيق هرمز، إلى جانب التزام بمناقشة تقليص أو تسليم جزء من مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب.
وفي المقابل، يشمل الاتفاق المحتمل خطوات أمريكية لتخفيف القيود على الموانئ الإيرانية، وتخفيف بعض العقوبات المفروضة على طهران، بالإضافة إلى الموافقة على الإفراج التدريجي عن أصول إيرانية مجمدة في الخارج. ووفق مصادر مطلعة على تفاصيل المفاوضات، فإن هذه التفاهمات تأتي ضمن جهود أوسع لتثبيت التهدئة وتهيئة بيئة تفاوضية أكثر استقرارًا بين الجانبين خلال المرحلة المقبلة.
تقدم ملحوظ وفي وقت سابق كشفت مصادر إيرانية عن إحراز تقدم ملحوظ في مسار المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن، بوساطة باكستانية ودعم قطري، وسط حديث متزايد عن الاقتراب من “اتفاق نهائي” رغم استمرار الخلافات الجوهرية مع الجانب الأمريكي.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن “بعض التقدم” قد تحقق في المحادثات الجارية مع إيران، في إشارة إلى استمرار الجهود الدبلوماسية بين الجانبين رغم تعقيدات الملفات المطروحة. وأضاف روبيو أن هناك احتمالًا لأن تعلن الولايات المتحدة عن تطورات أو مواقف جديدة تتعلق بإيران خلال الأيام القليلة المقبلة.
"مذكرة تفاهم" ونقلت قناة الجزيرة عن مسؤول إيراني أن طهران توصلت إلى “مذكرة تفاهم” مع الوسيط الباكستاني، مشيرًا إلى أن الجانب الإيراني ينتظر حاليًا الرد الأمريكي على بنودها. ووفق المسؤول، تتضمن المذكرة إنهاء الحرب، ورفع الحصار، وإعادة فتح مضيق هرمز، إضافة إلى مغادرة القوات الأمريكية لمنطقة الحرب.
وأوضح المسؤول الإيراني أن المذكرة لا تشمل الملف النووي، معتبرًا أن القضايا النووية “معقدة وتحتاج إلى وقت كافٍ للتفاوض”، مع الإشارة إلى إمكانية فتح باب التفاوض النووي بعد مرور 30 يومًا على الاتفاق المحتمل.
وأضاف أن قائد الجيش الباكستاني كان من المقرر أن يعلن عن مذكرة التفاهم خلال زيارته إلى طهران، إلا أنه غادر لإجراء تنسيقات مع واشنطن، مؤكدًا أن دولة قطر لعبت دورًا أساسيًا في صياغة المذكرة، عبر اتصالات مكثفة مع الوسطاء والإدارة الأمريكية.
وشدد المسؤول الإيراني على أن بلاده “لا يمكن أن تقدم تنازلات أكثر مما تنص عليه مذكرة التفاهم”.
"الاقتراب من اتفاق نهائي" في السياق ذاته، قال عضو في لجنة الأمن القومي الإيرانية، في تصريحات لوسائل إعلام إيرانية، إن الأجواء الحالية تشير إلى “الاقتراب من اتفاق نهائي”، لكنه حذر من أن “التحديات ما تزال قائمة”، معتبرًا أن مصدرها الأساسي هو الولايات المتحدة، بما قد يؤثر على مسار التفاوض.
وأضاف المسؤول الإيراني أن الأمريكيين وافقوا على عدد من القضايا المطروحة، فيما ستتضح بقية الخطوات خلال الاجتماعات المقبلة والمباحثات الليلية المكثفة. كما أبدى قلقه من “المواقف الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير خارجيته”، داعيًا الجانب الباكستاني إلى أخذ هذه التصريحات بعين الاعتبار.
مفاوضات معقدة وطويلة من جانبه، أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن المفاوضات تمر بمرحلة “معقدة وطويلة”، موضحًا أن بلاده “بعيدة جدًا وقريبة جدًا من الاتفاق في الوقت نفسه”. وأضاف أن الأولوية الإيرانية تتمثل في إنهاء الحرب، بما يشمل الساحة اللبنانية، مشيرًا إلى أن “العداء الأمريكي تجاه إيران ممتد منذ سنوات، ولا يمكن توقع التوصل إلى نتائج خلال فترة قصيرة”.
وفي طهران، التقى رئيس فريق التفاوض الإيراني محمد باقر قاليباف قائد الجيش الباكستاني، مؤكدًا أن إيران “لن تتنازل عن حقوقها”، ومشيرًا إلى أن “القوات الإيرانية أعادت ترميم قدراتها خلال فترة وقف إطلاق النار”. كما حذر من أن أي عودة أمريكية إلى الحرب “ستؤدي إلى عواقب قاسية ومريرة”.
وكان قائد الجيش الباكستاني قد عقد في وقت سابق لقاءات منفصلة مع الرئيس الإيراني ووزير الخارجية عباس عراقجي، الذي أكد بدوره أن “الفجوات مع الولايات المتحدة لا تزال كبيرة”، رغم استمرار الجهود الدبلوماسية للوصول إلى تفاهم شامل.
First published: 16:44, 23.05.26