قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، خلال شهادته ظهر اليوم (الأربعاء) في محاكمته، إنه يتوقع من المتحدثين باسمه أن يعملوا حصريًا لخدمته، دون أي ارتباط أو تمثيل لجهات أخرى، معتبرًا أن أي تصرّف من هذا النوع يُعد "غير سليم" وينطوي على تضارب مصالح.
وجاءت تصريحات نتنياهو ردًا على أسئلة تتعلق بمتحدثه السابق نير حيفتس، حيث قال: "أنا لا أوافق على أمور كهذه. إذا كان ذلك يجري دون علمك فهو غير صحيح، ولهذا السبب تحديدًا يوجد مفهوم تضارب المصالح".
ورغم أن الحديث دار في سياق شهادة نتنياهو في قضيته القضائية، فإن مراقبين رأوا في أقواله إسقاطًا غير مباشر على قضايا راهنة، من بينها ما يُعرف إعلاميًا بـ"قطر-غيت".
تقليص الجلسة دون توضيحات
وشهدت جلسة اليوم تقليصًا جديدًا في مدة الاستماع لشهادة رئيس الحكومة، لتنتهي عند الساعة الثانية بعد الظهر، دون أن تقدّم هيئة المحكمة تفسيرًا واضحًا لأسباب ذلك. وكانت المحكمة قد اتخذت قرارًا مشابهًا في الجلسة السابقة، ورفضت تزويد المراسلين القضائيين بتفاصيل إضافية حول دوافع التقليص.
وخلال الجلسة، طلب نتنياهو التوقف لمدة نصف ساعة لإجراء "مكالمة هاتفية عاجلة"، على حد تعبيره، وقال موجّهًا حديثه إلى القضاة: "لا أعلم إن كنتم تتابعون ما يجري، ولكن، في إشارة إلى ظروف وصفها بالحساسة.
مواجهة مع الادعاء حول تضارب المصالح
من جهتها، قالت المدعية العامة يهوديت تيروش إن الإشكالية التي عرضها نتنياهو تتمثل في كون حيفتس كان من المفترض أن يمثل مصالح رئيس الحكومة، في الوقت الذي ثار فيه شك بأنه قد يكون مثّل مصالح أخرى، بينها مصالح رجل الأعمال شاؤول ألوفيتش.
وردّ نتنياهو بأن الأمر "بسيط"، موضحًا أنه كان يعتقد بوجود علاقة تجارية بين حيفتس وألوفيتش، وأن اقترابه من قضايا تنظيمية أو محاولته الدفع بمصالح اقتصادية داخل منظومة الحكم "أمر غير مقبول إطلاقًا".
وأضاف نتنياهو: "لو اقترب من ملفات التنظيم أو حاول الترويج لمصالح ألوفيتش التجارية، لكنت أبعدته فورًا، وهذا بحق".
وتتواصل جلسات الاستماع في محاكمة نتنياهو وسط جدل سياسي وقانوني متصاعد، وتساؤلات متزايدة حول ظروف إدارة الجلسات وتقليصها المتكرر.


