أثار انتقال لاعب خط الوسط الإسرائيلي مانور سولومون إلى نادي فيورنتينا عاصفة من الجدل في إيطاليا، تجاوزت الإطار الرياضي إلى الساحة السياسية، وذلك عقب الإعلان الرسمي عن ضمه خلال سوق الانتقالات الشتوية.
وانضم سولومون إلى فيورنتينا على سبيل الإعارة من نادي توتنهام هوتسبير، مع خيار شراء تصل قيمته إلى نحو 10 ملايين يورو، ليصبح أول صفقات النادي في نافذة الشتاء. ورغم الترحيب الرياضي بالصفقة، سرعان ما اندلعت موجة انتقادات واحتجاجات على خلفية مواقفه السابقة المرتبطة بالحرب في غزة.
وكان سولومون قد لعب النصف الأول من الموسم مع نادي فياريال، حيث أثارت منشوراته السابقة على مواقع التواصل الاجتماعي آنذاك جدلًا واسعًا بين جماهير النادي الإسباني، وهو الجدل الذي عاد إلى الواجهة مع انتقاله إلى الدوري الإيطالي.
وعقب إعلان الصفقة، امتلأت التعليقات على المنشور الرسمي لفيورنتينا بردود فعل معارضة، تضمنت شعارات مثل "Free Palestine" وأعلامًا فلسطينية، إلى جانب دعوات احتجاج على التعاقد مع اللاعب.
وتصاعدت الأزمة بعد تصريحات أدلى بها جاكوبو ماداو، عضو مجلس بلدية سيستو فيورنتينو وقيادي في تيار "اليسار الإيطالي"، قال فيها إن "سولومون غير مرحّب به في فلورنسا"، معتبرًا أن دعمه السابق لسياسات رئيس الحكومة الإسرائيلية يجعله غير مؤهل لتمثيل المدينة أو النادي.
في المقابل، قوبلت هذه التصريحات بإدانات واسعة من شخصيات سياسية وعامة في إيطاليا. وقال عضو المجلس البلدي عن حزب "إخوة إيطاليا"، أليساندرو دراغي، إلى جانب رئيس كتلته ستيفانو مانغاتو، إن "كون اللاعب إسرائيليًا ليس جريمة"، متسائلين عن "ذنب شاب يبلغ 26 عامًا فيما يجري في غزة"، ومؤكدين أن "الحرب تفرّق، بينما الرياضة توحّد".
كما انتقد ماركو كراي، رجل الأعمال والقنصل الفخري لإسرائيل في توسكانا وإميليا رومانيا ولمبارديا، تصريحات ماداو، واصفًا إياها بـ"الخطيرة والمقززة"، وقال إن "الدعوة إلى رفض لاعب بسبب جنسيته تتناقض مع القيم العالمية لمدينة فلورنسا، المعروفة بتاريخها في السلام والانفتاح".



