شهدت الجولة العشرون من دوري الدرجة الأولى – المنطقة الشمالية – أحداثًا مثيرة ونتائج حملت الكثير من الرسائل، بين انتصار خارجي مدوٍّ لهبوعيل أبناء مصمص، وخسارة مؤلمة لهبوعيل أم الفحم على أرضه.
مصمص يعود بانتصار مستحق على كريات آتا بياليك
في عرض كروي راقٍ ومتكامل، عاد هبوعيل أبناء مصمص من استاد عكا بفوز خارجي كبير وثمين بنتيجة هدفين مقابل هدف أمام صاحب المركز الثالث والطامح للصعود، مكابي كريات آتا بياليك.
تلامذة المدرب أدهم زعبي فرضوا سيطرتهم على مجريات اللقاء منذ الدقائق الأولى وحتى صافرة النهاية، مقدّمين واحدة من أجمل مبارياتهم هذا الموسم. الفريق لعب بثقة عالية، وانتشار منظم، وانضباط تكتيكي واضح، ليحسم المواجهة عن جدارة واستحقاق.
ورغم الاكتفاء بهدفين، إلا أن النتيجة جاءت ظالمة قياسًا بعدد الفرص والأداء المميز الذي قدّمه الفريق، حيث كان بالإمكان الخروج بفوز أعرض لولا سوء الحظ وتألق دفاع المنافس في بعض اللحظات.
الفوز أعاد مصمص إلى سكة الانتصارات بعد خسارة مؤلمة في الأسبوع الماضي، وأثبت اللاعبون أنهم على قدر المسؤولية، خاصة أمام نحو مئة مشجع رافقوا الفريق رغم بُعد المسافة وأزمات السير، ليحتفلوا معًا بانتصار أعاد الابتسامة وأشعل الطموحات.
وبهذا الفوز، يعزز أبناء مصمص موقعهم في المركز السابع، مع تطلعات واضحة للتقدم أكثر نحو مراكز المقدمة في الجولات القادمة.
أم الفحم يقاتل… لكن بيسان يخطف النقاط بثلاثية
في المقابل، تلقى هبوعيل أم الفحم، متذيل لائحة الترتيب، خسارة بيتية جديدة أمام هبوعيل بيسان بثلاثة أهداف مقابل هدفين، في مباراة شهدت ندية وإثارة حتى اللحظات الأخيرة.
وسجل هدفي أم الفحم كل من بشير بهجت ومجد خوري، في محاولة لإعادة الفريق إلى أجواء اللقاء، إلا أن أهداف بيسان الثلاثة – التي حملت توقيع علي غبيص، رامي بطحيش، ومحمد عواودة – حسمت المواجهة لصالح الضيوف.
ورغم الروح القتالية التي أظهرها لاعبو أم الفحم، إلا أن الفريق ما زال يعاني من نزيف النقاط، ما يُعقّد مهمته في الهروب من قاع الترتيب في ظل اشتداد المنافسة واقتراب المراحل الحاسمة من الموسم.
الجولة العشرون كانت عنوانًا للإثارة والتحدي، بين فريق يؤكد طموحه بالقمة وآخر يبحث عن طوق النجاة… والقادم يبدو أكثر اشتعالًا في دوري لا يعترف إلا بمن يقاتل حتى النهاية.


