بيل غيتس يحذّر البشرية من "زلزال" الذكاء الاصطناعي: العالم غير مستعد لما هو قادم

دعا غيتس إلى إنشاء هيئات وطنية جديدة ومؤسسات دولية قادرة على تنسيق السياسات والقواعد التنظيمية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، والتعامل بصورة مشتركة مع المخاطر الناشئة عنه على المستوى العالمي

|
1 عرض المعرض
بيل غيتس
بيل غيتس
بيل غيتس
(الصفحة الرسمية على انستغرام)
حذّر الملياردير ومؤسس مايكروسوفت بيل غيتس من تداعيات اجتماعية واقتصادية وسياسية واسعة قد يُحدثها التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي، معتبرًا أن العالم لا يمتلك حتى الآن خطة كافية للتعامل مع التحولات العميقة التي قد ترافق هذه التكنولوجيا.
وقال غيتس، في مقال نشره اليوم، إن الذكاء الاصطناعي قد يصبح “أعظم أداة لتحقيق المساواة تم ابتكارها على الإطلاق، أو أخطر مصدر لعدم المساواة”، مشيرًا إلى أنه لا يرى مؤشرات كافية على أن القادة والخبراء والمجتمعات يستعدون بصورة مناسبة للتحديات المقبلة.
وبحسب غيتس، قد يؤدي الانتشار السريع للذكاء الاصطناعي إلى الاستغناء عن وظائف بشرية في مجموعة واسعة من القطاعات، بما يشمل أعمالًا معرفية وذهنية، إلى جانب وظائف جسدية، وبوتيرة قد تفوق قدرة العمال الذين يفقدون وظائفهم على الانتقال إلى فرص عمل جديدة.
وأشار إلى أن أحد التداعيات المحتملة يتمثل في تراجع توظيف العاملين في الوظائف المخصصة للمبتدئين، ما قد يفرض على الحكومات وصنّاع القرار إعادة النظر في سياسات سوق العمل والتعليم وشبكات الأمان والحماية الاجتماعية.
ورأى غيتس أن الاختلاف الجوهري بين ثورة الذكاء الاصطناعي والثورات التكنولوجية السابقة يكمن في السرعة التي يمكن أن تحل بها الأنظمة الذكية محل بعض المهام المعرفية التي يؤديها البشر حاليًا، محذرًا من أن الوظائف الجديدة قد لا تظهر بالسرعة الكافية لاستيعاب المتضررين من التحول.
وقال في هذا السياق: “نحن بحاجة إلى وقت للاستعداد لفترة من الاضطراب الاجتماعي والسياسي والاقتصادي التي نحن على وشك دخولها”.
دعوة إلى تحرك عالمي
ودعا غيتس إلى إنشاء هيئات وطنية جديدة ومؤسسات دولية قادرة على تنسيق السياسات والقواعد التنظيمية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، والتعامل بصورة مشتركة مع المخاطر الناشئة عنه على المستوى العالمي.
ويرى أن مثل هذه المؤسسات ستكون ضرورية ليس فقط للحد من المخاطر، وإنما أيضًا لضمان توزيع فوائد الذكاء الاصطناعي بصورة أكثر عدالة، والاستفادة من قدراته في مواجهة أزمات وتحديات عالمية.
وختم غيتس تحذيره بالتأكيد على ضخامة التحول المرتقب، قائلًا إن “التحدي هائل”، وإن الانتقال إلى عصر الذكاء الاصطناعي، حتى في أفضل السيناريوهات، سيكون “واحدًا من أكثر الفترات اضطرابًا في تاريخ البشرية”.