يتجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى قمة سياسية مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في ولاية فلوريدا، وسط تصعيد إقليمي وتوترات دبلوماسية. وتشمل أجندة اللقاء ملفات حساسة تتعلق بإيران، غزة، حزب الله، وسوريا، إلى جانب محاولة حسم الانتقال للمرحلة الثانية من خطة غزة.
طهران في الصدارة و"الخيار العسكري" مطروح
في قلب اللقاء المرتقب في منتجع "مارأ-لاغو"، يُتوقع أن يعرض نتنياهو أمام ترامب معلومات استخبارية حديثة بشأن تسارع برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، واستئناف الدعم الإيراني للجماعات الموالية في المنطقة. وبحسب مصادر دبلوماسية، سيسعى نتنياهو للحصول على "ضوء أخضر" أميركي لضربة إسرائيلية محتملة ضد أهداف إيرانية، في حال فشل المسار الدبلوماسي.
كما تتوقع إسرائيل من واشنطن دعم موقفها في لبنان، حيث ستتم مناقشة المهلة التي منحتها الولايات المتحدة لحكومة بيروت لتفكيك سلاح حزب الله في الجنوب، وهو شرط إسرائيلي أساسي لتهدئة طويلة الأمد.
غزة: العائق اسمه حماس وخطة "الرِيفييرا"
بالنسبة للملف الغزّي، فإن نتنياهو سيطالب ترامب بدعم الانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة الأميركية، وسط اتهامات لحماس بعرقلة تنفيذ الاتفاقات، خصوصاً مع استمرار احتجاز جثمان الشرطي الإسرائيلي رن غوئيلي. وقد تمّت دعوة والدة الشرطي للمشاركة في اللقاء.
الجانب الأميركي، بحسب التقارير، يضغط لإطلاق مشروع إعادة إعمار واسع في غزة، بدأ التحضير له في رفح ضمن خطة أطلق عليها اسم "Project Sunrise". إلا أن إسرائيل تصرّ على أن أي تقدم في الخطة مشروط بـ"تفكيك حقيقي" لسلاح حماس، وليس استعراضاً شكلياً.
تركيا وسوريا: خطوط حمراء وضغوط متبادلة
من المواضيع الإضافية المتوقعة في القمة، العلاقة المتوترة بين إسرائيل وتركيا، خاصة في ظل تصريحات أردوغان ووصفه إسرائيل بـ"التهديد الأول". في المقابل، تسعى إسرائيل إلى منع توريد طائرات F-35 إلى أنقرة، كما ستناقش مع ترامب الحفاظ على تفوقها العسكري في المنطقة.
كما ستُطرح مسألة تجديد المحادثات الأمنية مع سوريا بقيادة أحمد الشرع، حيث يضغط البيت الأبيض لتفعيل هذا المسار. نتنياهو بحاجة إلى تعيين مبعوث جديد خلفاً لرون ديرمر المستقيل، تمهيدًا لاحتمال استئناف التفاوض.
إسرائيل تلوّح بتجميد المرحلة الثانية ما لم يُسترد جثمان غوئيلي
تشدد إسرائيل على أن التقدّم في خطة غزة متوقّف على استعادة رفات الجندي غوئيلي. وقد تم إرسال وفد أمني بقيادة غال هيرش إلى القاهرة لعقد لقاءات مع الوسطاء المصريين والدوليين. ووفق مصادر رسمية، فإن حماس ترفض التحقيق مع الأسرى الذين يُشتبه بأنهم كانوا على صلة باحتجاز غوئيلي، ما يثير شكوكًا بأن الحركة تتعمّد تعطيل الملف.


