شهد ميناء دمياط شمالي مصر، مساء الأربعاء، انفجارًا أعقبه حريق في سفينتي غاز داخل محطة الغاز الطبيعي المسال (LNG) أثناء عمليات تفريغ شحنة، ما أثار حالة من الاستنفار وسط تضارب في الروايات بشأن أسباب الحادث، بين تقارير تحدثت عن احتمال استهداف بطائرة مسيّرة وأخرى رجحت أن يكون ناجمًا عن خلل فني.
وأفادت شركة Inchcape Shipping Services بأن الحريق اندلع في سفينتي غاز خلال عمليات التفريغ، قبل أن يتم إبعادهما خارج الميناء، مشيرة إلى أن العمل في الأرصفة والمحطات الأخرى يُتوقع أن يُستأنف خلال ساعات الليل.
بدورها، أوضحت شركة الأمن البحري Ambrey أن إحدى السفينتين تحمل ملكية أمريكية، مؤكدة إجلاء الطواقم والسيطرة على الحريق.
وفي المقابل، نقلت وكالة رويترز عن مصدرين أمنيين وثلاثة مصادر في قطاع التجارة أن السلطات المصرية تحقق في فرضية تعرض ناقلة الغاز Energos Winter لاستهداف بطائرة مسيّرة، ما أدى إلى اندلاع النيران فيها وانتقالها إلى الناقلة الثانية Gaslog Salem.
إلا أن وسائل إعلام مصرية نفت وجود ما يؤكد وقوع هجوم، مشيرة إلى أن الحريق اندلع داخل غرفة المحركات في إحدى السفن، فيما أفادت قناة الحدث نقلًا عن مصدر أمني مصري بأن لجنة من وزارة البترول باشرت التحقيق في الحادث، مؤكدًا أن الأجهزة الأمنية تتابع تطورات الواقعة، وأن تحديد السبب النهائي سيُحسم بعد انتهاء التحقيقات.
وفي أول تعليق رسمي، أكدت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية أن الحادث تمثل في اندلاع حريق على سفينة التغييز وسفينة التخزين داخل ميناء دمياط، مشيرة إلى أن فرق الإطفاء والتأمين تعاملت معه فورًا وفق خطط الطوارئ والاستجابة السريعة، وتمت السيطرة عليه.
وأضافت الوزارة أن وزير البترول والثروة المعدنية، المهندس كريم بدوي، انتقل إلى موقع الحادث لمتابعة عمليات السيطرة والتأمين ميدانيًا، والتأكد من تنفيذ إجراءات السلامة والتنسيق بين الجهات المختصة.
وأكد البيان الرسمي أن الحادث لم يسفر عن أي إصابات أو خسائر بشرية، فيما تواصل الفرق الفنية استكمال الإجراءات اللازمة لتقييم تداعياته، مشددًا على أن التحقيقات لا تزال جارية للوقوف على ملابساته.
كما دعت الوزارة وسائل الإعلام ورواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى استقاء المعلومات من البيانات الرسمية فقط، مؤكدة أنها ستواصل إصدار التحديثات فور توفرها.
ويأتي الحادث في ظل أجواء إقليمية متوترة، إذ كان ميناء دمياط قد ورد قبل يومين ضمن خريطة بثها التلفزيون الإيراني لما وصفه بـ"أهداف محتملة لرد إيراني على أوكرانيا"، عقب الهجوم الذي استهدف سفينة إيرانية في بحر قزوين الأسبوع الماضي. كما تضمنت الخريطة منشآت طاقة أخرى في المنطقة، بينها حقل ليفياثان وخط أنابيب العريش–عسقلان، وسط تهديدات إعلامية إيرانية باستهداف بنى تحتية للطاقة المرتبطة بأوروبا.
وحتى الآن، لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادث، فيما تؤكد السلطات المصرية أن جميع الفرضيات لا تزال قيد الفحص، دون صدور نتائج رسمية نهائية بشأن أسبابه.



