توثيق مصوّر: جنود يوجّهون نشطاء يمين متطرّف إلى قرى فلسطينية

بحسب ما ورد في التوثيق، وصلت مجموعات من نشطاء اليمين المتطرّف إلى مواقع النشاطات، حيث وقعت اعتداءات على نشطاء السلام والسكان المحليين، ما أدى إلى تعطيل هذه الفعاليات

جنود الجيش الإسرائيلي يوجّهون عناصر اليمين المتطرّف إلى القرى الفلسطينية
أظهر توثيق مصوّر أن جنوداً من الجيش الإسرائيلي وجّهوا نشطاء من اليمين إلى قرى فلسطينية، خلال نشاطات مدنية أُقيمت في عدد من القرى في الضفة الغربية، وذلك أثناء تواجد قوات من الجيش الإسرائيلي في المنطقة. وبحسب ما ورد في التوثيق، وصلت مجموعات من نشطاء اليمين المتطرّف إلى مواقع النشاطات، حيث وقعت اعتداءات على نشطاء السلام والسكان المحليين، ما أدى إلى تعطيل هذه الفعاليات. كما يُظهر التوثيق أن وصول المتطرفين كان بحضور جنود في المكان، دون الإشارة إلى تدخل مباشر لايقافهم. انتقادات واسعة وقال ناشطون في بيانات وتصريحات إعلامية إن الجيش الإسرائيلي "يقدّم نفسه لاحقاً كجهة محايدة تدّعي فتح تحقيق في الاعتداءات، في حين أنه، بحسب قولهم، يرعى هذه الاعتداءات بشكل غير مباشر من خلال التغاضي عنها أو تسهيل وقوعها". وأضافوا أن هذا النمط تكرر في أكثر من موقع، ما يعزز، وفق تقديرهم، الشبهات بوجود سياسة ميدانية تهدف إلى تضييق الخناق على النشاطات السلمية المشتركة بين إسرائيليين وفلسطينيين. وأشار النشطاء إلى أن هذه الاعتداءات أسفرت في بعض الحالات عن إصابات جسدية، وأضرار بالممتلكات، إضافة إلى تعطيل النشاطات المدنية التي تهدف إلى دعم صمود الفلسطينيين في أراضيهم. كما عبّروا عن قلقهم من تصاعد وتيرة هذه الحوادث، معتبرين أنها تشكل تهديداً مباشراً لحرية التعبير والعمل الحقوقي، وتزيد من حالة التوتر في المناطق الفلسطينية. وفي المقابل، لم يصدر حتى الآن تعليق رسمي مفصل من الجيش الإسرائيلي حول التوثيق، باستثناء بيانات عامة تؤكد في العادة أن "أي حادث عنف يتم فحصه وفق الإجراءات المتبعة". ويأتي هذا التوثيق في سياق تصاعد الانتقادات من منظمات حقوق إنسان محلية ودولية لسلوك القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وسط مطالبات بفتح تحقيقات مستقلة وشفافة، ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات بحق المدنيين والنشطاء.