إسرائيل تستقدم عشرات آلاف العمال الأجانب منذ الحرب لسد فجوة اليد العاملة

تسارع إسرائيل استقدام العمال الأجانب بأعداد قياسية منذ اندلاع الحرب، في خطوة تهدف إلى سد النقص الحاد في اليد العاملة، وسط مؤشرات على تغيّر طويل الأمد في بنية سوق العمل.

3 عرض المعرض
عمال اجانب - صورة توضيحية
عمال اجانب - صورة توضيحية
عمال اجانب - صورة توضيحية
(Flash90)
تشير معطيات حديثة إلى أن إسرائيل استقبلت أكثر من 116 ألف عامل أجنبي منذ اندلاع الحرب، في إطار مساعٍ لتعويض النقص الحاد في اليد العاملة، خاصة في قطاعات الزراعة والبناء والخدمات، وسط تقديرات بأن هذا الاتجاه قد يغيّر طبيعة سوق العمل الإسرائيلي بشكل دائم.
تضاعف أعداد العمال الأجانب منذ الحرب
ووفقًا لمعطيات نُشرت مؤخرًا، فقد دخل أكثر من 100 ألف عامل أجنبي عبر مطار بن غوريون منذ اندلاع الحرب، حيث تم توظيفهم في قطاعات الزراعة والبناء وسلاسل المتاجر الكبرى، إضافة إلى مجال الرعاية التمريضية. وبحسب بيانات رسمية، ارتفع عدد العمال الأجانب في الزراعة وحدها من نحو 35 ألفًا إلى 70 ألفًا، في أعقاب منع دخول العمال الفلسطينيين منذ 7 أكتوبر.
ويصل إلى إسرائيل يوميًا ما بين 300 و400 عامل أجنبي، معظمهم من دول مثل تايلاند وسريلانكا، ويتم توزيعهم عبر شركات توظيف على مختلف المناطق، خاصة في الجنوب والمناطق الزراعية. ووفق ما ورد، فإن العديد من هؤلاء العمال لا يعرفون تفاصيل وظائفهم أو أماكن إقامتهم فور وصولهم، بل يتم توجيههم مباشرة إلى مواقع العمل بعد استكمال الإجراءات الأساسية.
3 عرض المعرض
عمال اجانب - صورة توضيحية
عمال اجانب - صورة توضيحية
عمال اجانب - صورة توضيحية
(Flash90)
أصحاب العمل يرون تحولًا جذريًا في سوق العمل
وقال مزارعون وأصحاب أعمال إن العمال الأجانب أصبحوا عنصرًا أساسيًا في استمرار النشاط الاقتصادي، في ظل غياب العمال الفلسطينيين والنقص في العمالة المحلية. ونُقل عن أحد المزارعين قوله إن إسرائيل قد تتحول خلال سنوات قليلة إلى نموذج شبيه بدول الخليج، حيث تعتمد معظم الوظائف الشاقة على العمال الأجانب بشكل شبه كامل.
وأضافت المعطيات أن العمال الأجانب يعملون اليوم في مجموعة واسعة من القطاعات، تشمل مواقع البناء، والمصانع، ومحلات السوبرماركت، وورش السيارات، ومجال الرعاية الصحية، ما يعكس توسع الاعتماد عليهم إلى ما يتجاوز القطاعات التقليدية مثل الزراعة
العمال الأجانب يسعون لإعالة عائلاتهم رغم المخاطر
وبحسب شهادات عمال وصلوا مؤخرًا، فإن الدافع الأساسي لقدومهم هو تحسين دخلهم وإعالة أسرهم في بلدانهم الأصلية، حيث يمكن أن تصل رواتبهم في إسرائيل إلى نحو 10 آلاف شيكل شهريًا، وهو مبلغ أعلى بكثير مما يحصلون عليه في دول أخرى.
كما أشارت تقارير إلى أن بعض العمال الأجانب الذين وصلوا في السنوات الماضية استقروا في إسرائيل بشكل دائم، واندمجوا في المجتمع المحلي، حيث يعمل بعضهم اليوم في شركات خدمات واتصالات، فيما تزوج آخرون من مواطنين إسرائيليين واستقروا في البلاد.
تحول من علاقات عمل شخصية إلى نظام تشغيل مؤسسي
ويُنظر إلى هذا التوسع في استقدام العمال الأجانب على أنه يمثل تحولًا هيكليًا في طبيعة سوق العمل، من علاقات عمل طويلة الأمد كانت قائمة مع العمال الفلسطينيين، إلى نظام يعتمد على استقدام عمال أجانب لفترات مؤقتة عبر شركات توظيف، دون روابط اجتماعية طويلة المدى.
وتشير التقديرات إلى أن هذا التغيير قد يكون دائمًا، خاصة في ظل استمرار النقص في العمالة المحلية، واستمرار الحاجة إلى العمالة الأجنبية للحفاظ على استقرار قطاعات اقتصادية حيوية.
3 عرض المعرض
عمال اجانب - صورة توضيحية
عمال اجانب - صورة توضيحية
عمال اجانب - صورة توضيحية
(Flash90)