ضغوط أميركية على إسرائيل: "حان وقت إغلاق الجبهات الثلاث"

تتصاعد الخلافات بين إسرائيل والولايات المتحدة، مع ضغوط أميركية لإنهاء القتال في غزة ولبنان وإيران، وسط اعتراض مسؤولين أمنيين إسرائيليين على مطالب بوقف الاغتيالات وتقليص العمليات العسكرية في القطاع.

1 عرض المعرض
دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو
دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو
دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو
(מעיין טואף/ לע"מ)
تتسع الخلافات بين إسرائيل والولايات المتحدة بشأن استمرار العمليات العسكرية، وسط ضغوط أميركية متزايدة لإنهاء القتال في الجبهات الثلاث النشطة: إيران ولبنان وقطاع غزة، وفق ما أوردته القناة 13 الإسرائيلية، مساء الأحد.
وبحسب التقرير، لم تعد الخلافات بين حكومة بنيامين نتنياهو وإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب محصورة خلف الأبواب المغلقة، إذ تتزايد الفجوة بين المواقف التي تعلنها القيادة الإسرائيلية وبين التوجهات والخطوات الأميركية.
وأفادت القناة بأن مسؤولين أمنيين إسرائيليين احتجوا خلال الأيام الأخيرة أمام المستوى السياسي على مطلب أميركي، لم يُدرج بصورة صريحة في الخطط المطروحة، لكنه برز خلال المحادثات بين الجانبين، ويقضي بوقف عمليات الاغتيال المستهدفة وتقليص العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة.
واشنطن: التقدم نحو إغلاق الجبهات الثلاث
ونقلت القناة عن مصادر أن الولايات المتحدة تريد من إسرائيل إنهاء القتال في إيران ولبنان وغزة، وأن هذا الموقف نقله قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، خلال زيارته إلى إسرائيل نهاية الأسبوع.
وقال ضابط إسرائيلي رفيع للقناة إن الرسالة الأميركية الموجهة إلى الجيش الإسرائيلي واضحة، وهي ضرورة "التقدم نحو إغلاق الجبهات الثلاث".
وفي ما يتعلق بإيران، أبلغ الجيش الإسرائيلي الجانب الأميركي بأنه يريد الاحتفاظ بحرية العمل العسكري إذا أظهرت المعلومات الاستخباراتية أن طهران تواصل التقدم في برنامجها النووي أو تعمل على إعادة بناء منظومة الصواريخ الباليستية.
أما في لبنان، فتطالب واشنطن بانسحاب الجيش الإسرائيلي من نقاط إضافية في المنطقة الأمنية جنوبي البلاد، فيما تسعى في غزة إلى تحقيق تقدم يسمح بإدخال القوة متعددة الجنسيات، التي تضم حاليًا عدة مئات من الجنود من المغرب وأوغندا.
نتنياهو يرفض الانسحاب قبل نزع سلاح حماس
وفي المقابل، أعلن نتنياهو خلال جلسة الحكومة رفض إسرائيل "وثيقة النقاط الـ15" المتعلقة بغزة، مؤكدًا أن الجيش الإسرائيلي لن ينفذ أي انسحاب قبل نزع سلاح حماس بالكامل.
وقال نتنياهو إن نزع السلاح يجب أن يشمل "السلاح الثقيل والأقل ثقلًا وكل السلاح"، مضيفًا أن إسرائيل تناقش القضية مع الولايات المتحدة، وأن لدى الأميركيين أفكارًا "بعضها مقبول علينا وبعضها غير مقبول".
وشدد على أن الجيش الإسرائيلي سيواصل تنفيذ عمليات ضد ما وصفه بالتهديدات الموجهة إلى قواته والإسرائيليين، رافضًا ما وصفه بالتقارير التي تتحدث عن "ضعف إسرائيلي" أو تراجع في مختلف الجبهات.
إيران ولبنان.. نتنياهو يتمسك بحرية العمل
وفي الملف الإيراني، أكد نتنياهو تقديره لترامب والشراكة مع الولايات المتحدة، لكنه شدد على أنه "مع اتفاق أو من دون اتفاق"، لن يسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي ما دام رئيسًا للحكومة.
أما بشأن لبنان، فقال إن إسرائيل نفذت خلال الأيام الأخيرة عمليات عسكرية مكثفة واغتيالات، من بينها في منطقة جبل علي الطاهر، مؤكدًا استمرار العمليات ضد ما تعتبره إسرائيل تهديدات أمنية.
ويأتي تصاعد الخلاف في وقت كانت القناة 13 قد أفادت الأسبوع الماضي بأن مكتب نتنياهو فوجئ بشدة من نشر تفاصيل الخطة المتبلورة بشأن الاتفاق مع حماس في غزة، ونقلت عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن حالة من "الارتباك الكبير" سادت محيط رئيس الحكومة عقب الكشف عنها.