اتهمتا زميلتهما بالحمل والإجهاض فدُفعتا 80 ألف شيكل بتهمة التشهير

بحسب تفاصيل القضية، أنشأت الطالبتان صفحة على "إنستغرام" ونشرتا عبرها مزاعم كاذبة تفيد بأن زميلتهما أقامت علاقة مع مديرها في العمل، وحملت منه وخضعت لاحقًا لإجهاض. كما قامتا بتعليق رموز إلكترونية (QR) داخل أرجاء المدرسة تقود إلى الصفحة التي تضمنت تلك الادعاءات. 

أصدرت محكمة الصلح في بيت شيمش حكمًا يُلزم طالبتين في مدرسة ثانوية بمنطقة القدس بدفع تعويض قدره 80 ألف شيكل لزميلتهما، بعد إدانتهما بنشر شائعات كاذبة ومسيئة بحقها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إضافة إلى تحميلهما عشرات آلاف الشواكل كتكاليف قضائية. وبحسب تفاصيل القضية، أنشأت الطالبتان صفحة على "إنستغرام" ونشرتا عبرها مزاعم كاذبة تفيد بأن زميلتهما أقامت علاقة مع مديرها في العمل، وحملت منه وخضعت لاحقًا لإجهاض. كما قامتا بتعليق رموز إلكترونية (QR) داخل أرجاء المدرسة تقود إلى الصفحة التي تضمنت تلك الادعاءات.
المحكمة: إساءة بالغة وأشار القاضي إيلعاد لانغ في حيثيات الحكم إلى أن خطورة المنشورات تتضاعف نظرًا لكون الضحية طالبة قاصر، حيث تُعد مثل هذه الادعاءات مساسًا بالغًا بالسمعة. وأكد القاضي أن المحتوى المنشور كان مهينًا ومذلًا بصورة استثنائية، خاصة في ظل البيئة الاجتماعية المحافظة التي تعيش فيها الطالبة، والتي قد تتأثر فيها مكانتها ومستقبلها الشخصي بشكل كبير جراء مثل هذه الشائعات.
"شعرت وكأنهم أطلقوا النار عليّ" وخلال جلسات المحكمة، وصفت الطالبة الأثر النفسي الذي خلفته الشائعات، مؤكدة أن حياتها تغيرت بشكل جذري بعد انتشارها داخل المدرسة. وقالت إنها شعرت وكأن "روحها خرجت من جسدها" وإن وقع ما حدث عليها كان "كمن يتلقى رصاصة". وأضافت أنها ابتعدت عن صديقاتها، وقطعت علاقاتها ببعضهن، كما امتنعت لفترة عن العودة إلى الدراسة بشكل منتظم بسبب الإحراج والضغوط الاجتماعية التي تعرضت لها.
رفض ادعاء "المزاح" من جهتهما، ادعت الطالبتان أن ما جرى كان مجرد "مزحة" أو "مقلب" مستوحى من مسلسل تلفزيوني، وأن المسؤولية تقع أيضًا على المدرسة التي سمحت بإدخال الهواتف الذكية إلى حرمها. إلا أن المحكمة رفضت هذه الادعاءات بشكل قاطع، مؤكدة أن القانون لا يوفر أي حماية أو مبرر لنشر محتوى تشهيري تحت غطاء المزاح أو التسلية، وأن المسؤولية الكاملة تقع على من قام بالنشر.
تعويضات وتكاليف قضائية ورأت المحكمة أن الشائعات تسببت بأذى نفسي واجتماعي حقيقي للضحية، وأثرت على حياتها اليومية وعلاقاتها الاجتماعية ودراستها. كما انتقد القاضي عدم مبادرة الطالبتين إلى الاعتذار أو إزالة الضرر بعد مطالبة زميلتهما بذلك. وبناءً على ذلك، قضت المحكمة بإلزام المدعى عليهما بدفع تعويض قدره 80 ألف شيكل للطالبة المتضررة، إلى جانب نحو 54 ألف شيكل لتغطية المصاريف القضائية لها وللمدرسة التي وقعت فيها الحادثة، في حكم يُعد رسالة واضحة ضد ظاهرة التشهير والتنمر الإلكتروني بين الطلاب.