إدارة ترامب تعلن إجراءات جديدة للحصول على غرين كارد

 خطوة جديدة من إدارة دونالد ترامب قد تُجبر مئات آلاف المهاجرين القانونيين على مغادرة الولايات المتحدة مؤقتًا خلال معالجة طلبات الإقامة الدائمة، وسط تحذيرات من تداعيات واسعة على العائلات وسوق العمل.

1 عرض المعرض
الرئيس الأميركي دونالد ترامب
الرئيس الأميركي دونالد ترامب
الرئيس الأميركي دونالد ترامب
(Flash90)
أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تعديل جديد في إجراءات الحصول على “غرين كارد”، يُلزم المتقدمين بطلبات الإقامة الدائمة بمغادرة الولايات المتحدة والعودة إلى بلدانهم الأصلية لاستكمال المعاملة، بدلًا من إتمامها من داخل الأراضي الأميركية كما كان معمولًا به في حالات كثيرة.
وبحسب القاعدة الجديدة التي أعلنتها سلطات الهجرة الأميركية الجمعة، فإن طالبي الإقامة الدائمة سيضطرون إلى التقدّم بطلبات التأشيرات الدائمة من خارج الولايات المتحدة، في خطوة قد تؤثر على مئات آلاف الأشخاص المقيمين بشكل قانوني داخل البلاد.
انتقادات وتحذيرات من تفكيك عائلات وتعطيل أعمال
وأثارت الخطوة موجة انتقادات واسعة من سياسيين ومحامين ومنظمات تعنى بشؤون الهجرة، إذ حذّر معارضو القرار من أنه قد يؤدي إلى تفكيك عائلات، وإجبار أشخاص على ترك وظائفهم ومجتمعاتهم لفترات طويلة، خصوصًا أن إجراءات الحصول على الغرين كارد قد تمتد لأشهر أو حتى سنوات.
وقال المتحدث باسم دائرة خدمات الجنسية والهجرة الأميركية، زاك كاهلر، إن القرار يتضمن استثناءات لـ”الظروف الاستثنائية”، مضيفًا أن “تقديم الطلبات من البلد الأصلي يقلّل الحاجة إلى ملاحقة أشخاص يقررون البقاء داخل الولايات المتحدة بشكل غير قانوني بعد رفض طلباتهم”.
وتُظهر بيانات وزارة الأمن الداخلي الأميركية أن نحو 1.4 مليون شخص حصلوا على الإقامة الدائمة القانونية خلال السنة المالية 2024.
معارضة ديمقراطية وتحذيرات اقتصادية
وانتقد عدد من السياسيين الديمقراطيين القرار الجديد بشدة، إذ وصفت النائبة الديمقراطية ديليا راميريز السياسة بأنها “قاسية إلى حد يفوق التصور”، بينما قالت حاكمة نيويورك كاثي هوكول إن القرار “يخون الوعد الذي بُنيت عليه الولايات المتحدة”.
من جهته، قال النائب الديمقراطي عن أريزونا غريغ ستانتون إن الإدارة “تجعل الهجرة القانونية أكثر صعوبة عن قصد”، محذرًا من تأثير ذلك على قدرة الولايات المتحدة على استقطاب الباحثين والأطباء والمهندسين.
أما النائب الديمقراطي عن كاليفورنيا تيد ليو فوصف القرار بأنه “سياسة غبية” ستمنح منافسين مثل الصين وروسيا أفضلية في جذب الكفاءات.
وشدّد الباحث في معهد كاتو، ديفيد بير، على أن القرار “غير منطقي”، معتبرًا أنه سيجعل الولايات المتحدة أقل قدرة على المنافسة اقتصاديًا ويدفع أصحاب الكفاءات إلى التوجه لدول أخرى.
تشديد أوسع على الهجرة القانونية
ويأتي القرار ضمن سلسلة خطوات اتخذتها إدارة ترامب لتقييد أشكال الهجرة القانونية، إلى جانب تشديد سياسات اللجوء، وإنهاء الحماية المؤقتة لمواطني عدة دول، وتقليص برامج اللاجئين، وفرض قيود على تأشيرات العمل والدراسة.
كما أعلنت الإدارة سابقًا إعادة فحص البطاقات الخضراء الممنوحة لأشخاص من 19 دولة تصفها بأنها “محل قلق”، وذلك بعد حادثة إطلاق نار استهدفت جنديين من الحرس الوطني في واشنطن العام الماضي.